بهذه السّورة إيمانا.
125 -وقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قريبة من قوله: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} [البقرة:26] .
126 -فتنتهم {فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ:} إظهار نفاقهم [1] ، وعن مجاهد أنّها القحط والشّدّة [2] ، وعن الحسن وقتادة أنّها الدّعوة إلى الجهاد [3] .
127 - {نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ:} كان المنافقون إذا رأوا رسول الله قد غشي عليه ليوحى إليه نظر بعضهم إلى بعض [4] يتفقّدون المسلمين المخلصين هل يجدونهم ناظرين [5] إليهم متتبّعين أحوالهم فإن وجدوهم كذلك سكنوا ونكسوا [6] رؤوسهم وقعدوا كارهين، وإن لم يجدوهم كذلك تفرّصوا [7] غفلتهم وانصرفوا خوف الفضيحة، فأنزل الله الآية فيهم [8] .
وقوله: {صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} يجوز أن يكون على وجه الإخبار، ويجوز أن يكون على وجه الدّعاء [9] .
128 - {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ:} عن أبيّ بن كعب قال [10] : آخر آية أنزلت [11] على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: {لَقَدْ جاءَكُمْ،} الآية [12] .
{مِنْ أَنْفُسِكُمْ:} أي: من العرب [13] . قال الزّجّاج [14] : معناه أنّه بشر مثلكم.
وفي الشّواذّ [15] : (أنفسكم) من النّفاسة وهي الكرم والرّفعة والقدر [16] .
(1) ينظر: تفسير البغوي 2/ 341، وزاد المسير 3/ 353، والتفسير الكبير 16/ 233.
(2) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 289، والبغوي 2/ 341، والتفسير الكبير 16/ 233.
(3) ينظر: تفسير الطبري 11/ 98، والبغوي 2/ 341، وزاد المسير 3/ 353.
(4) (كان المنافقون. . . بعض) ليس في ب.
(5) في ب: ناظرهم.
(6) ساقطة من ب.
(7) في ك: تعرضوا، وفي ب: تعصرضوا. وتفرّص: أصاب فرصة، ينظر: لسان العرب 7/ 64 (فرص) .
(8) ينظر: تفسير البغوي 2/ 341، ومجمع البيان 5/ 148.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 455، والكشاف 2/ 325، وتفسير القرطبي 8/ 300.
(10) في ب: قيل.
(11) في ع: نزلت.
(12) ينظر: معاني القرآن الكريم 3/ 272، وتفسير البغوي 2/ 342، والكشاف 2/ 325.
(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 477، ومعاني القرآن الكريم 3/ 270، وتفسير البغوي 2/ 341.
(14) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 477.
(15) ينظر: مختصر في شواذ القراءات 56، والمحتسب 1/ 306، وتفسير البغوي 2/ 341 - 342.
(16) ينظر: تفسير القرطبي 8/ 301، والبحر المحيط 5/ 121.