{أَنْ أَوْحَيْنا:} في محلّ الرّفع على أنّه اسم (كان) [1] .
{إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ:} هو خيرة الله من خلقه خاتم النّبيّين أبو القاسم محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب [2] .
{أَنْ أَنْذِرِ النّاسَ:} ترجمة للوحي [3] .
{أَنْ:} بأنّ {لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} [4] : «منزلة رفيعة» [5] . عن القتبيّ [6] : ما قدّموه من عمل صالح، وعن [7] أبي سعيد الخدريّ: محمّد شفيع صدق لهم يوم القيامة [8] ، وعن زيد بن أسلم أنّه [9] محمّد صلّى الله عليه وسلّم لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (أنا فرطكم على الحوض) [10] .
{قالَ الْكافِرُونَ:} حكاية لقولهم الذي قالوه عند [11] تعجّبهم بالوحي النّازل على محمّد [12] .
3 - {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ:} قال ابن سابط: يدبّر أمر الرّسالة أربعة أملاك: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السّلام، فأمّا جبريل فعلى [13] الرّياح والجنود وأما ميكائيل فعلى القطر والنّبات وأمّا ملك الموت فعلى الأنفس وأمّا إسرافيل فينزل عليهم بما يؤمرون [14] . وهذا على المجاز، وهو في تفسير قوله: {فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا} (5) [النّازعات:5] ، فأمّا حقيقة التّدبير فهي لله تعالى.
{ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ:} يكفي كلّ شيء ولا يكفيه شيء، ويغني عن كلّ شيء ولا يغني منه شيء.
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 457، وإعراب القرآن 2/ 244، ومشكل إعراب القرآن 1/ 339.
(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 343.
(3) ينظر: الكشاف 2/ 327، والتفسير الكبير 17/ 6، والبحر المحيط 5/ 126.
(4) ينظر: إعراب القرآن 2/ 244، والبحر المحيط 5/ 127.
(5) معاني القرآن وإعرابه 3/ 6، ومعاني القرآن الكريم 3/ 277، وتفسير البغوي 2/ 343.
(6) ينظر: تفسير غريب القرآن 194.
(7) النسخ الثلاث: عن، والواو ساقطة.
(8) ينظر: تفسير الطبري 11/ 109، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 333، ومجمع البيان 5/ 153.
(9) في ب: أن، والهاء ساقطة. وينظر: تفسير الطبري 11/ 109.
(10) صحيح البخاري 5/ 2404، ومسلم 4/ 1792، والسنن الأبين 175 و 176.
(11) في ك: منذ.
(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 334.
(13) النسخ الثلاث: فعل، وكذا ترد مرّتين قريبا.
(14) ينظر: زاد المسير 8/ 171، وتفسير القرطبي 8/ 308، والبحر المحيط 5/ 128.