4 - {وَعْدَ اللهِ حَقًّا:} أي: وعدا حقّا [1] .
{بِالْقِسْطِ:} أي: بأعمالهم التي أقسطوا فيها، وقيل: إنّ الله يجزيهم بالقسط ولا يبخسهم شيئا [2] .
{حَمِيمٍ:} ماء مسخن [3] ، ومنه الحمام والمستحم. وحميم جهنّم يشوي الوجوه بئس الشّراب.
5 - {ضِياءً:} مصدر كالبناء [4] . والضّياء أغلب من النّور؛ لأنّه يتعدّى إلى غير ذاته أبدا، والنّور قد يتعدّى وقد لا يتعدّى [5] .
روي أنّ كعبا لقي عبد الله بن عمرو بن العاص والنّاس حوله يستفتونه، قال: هلك أخي عبد الله عند هذا يكون الخبر [6] اذهب إليه فقل له: لا تكذبنّ على الله، فإن غضب [7] فدعه وإن لم يغضب فاسأله، فأتاه فقال: إنّ كعبا يقول لك [8] لا تكذبنّ على الله، قال: نصح لي أخي من كذب على الله سوّد الله وجهه يوم القيامة، قال: إنّه يسألك عن الشّمس والقمر أهما في السّموات السّبع أم في السّماء [9] الدّنيا أم في الهواء دون الفلك؟ قال: بل هما في السّموات السّبع [10] ووجوههما إلى العرش وأقفيتهما إلى الأرض، قال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا} (16) [نوح:16] [11] . وقيل: الشّمس في السّماء الرّابعة والقمر في السّماء الدّنيا [12] . وقيل: الشّمس في الفلك الرّابع والقمر في الفلك الأدنى، والأفلاك غير السّموات، وقيل: السّماء والهواء واحد.
{إِلاّ بِالْحَقِّ:} إلاّ بأمره الحقّ [13] بقضيّة حكمه من غير لهو ولا عبث [14] .
(1) (أي وعدا حقا) ساقطة من ب. وينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 339، وتفسير البغوي 2/ 343، والكشاف 2/ 329.
(2) ينظر: الكشاف 2/ 329، ومجمع البيان 5/ 156، والتفسير الكبير 17/ 31 - 32.
(3) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 169، وتفسير الطبري 11/ 113 - 114، والتفسير الكبير 17/ 32.
(4) ينظر: مجمع البيان 5/ 157، والتفسير الكبير 17/ 34، وفتح القدير 2/ 425.
(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 339، والبحر المحيط 5/ 129 - 130.
(6) في ك وب: الغبن، وفي ع: الفتن.
(7) (فإن غضب) ساقطة من ك.
(8) ساقطة من ب.
(9) في ك: سماء.
(10) ساقطة من ب.
(11) ينظر: تفسير مجاهد 2/ 695 - 696، وتفسير القرآن 3/ 319، وفتح القدير 2/ 426 و 5/ 299.
(12) ينظر: زاد المسير 8/ 99.
(13) ساقطة من ب.
(14) ينظر: البحر المحيط 5/ 130.