منقطع، لا عاصم اليوم البتة من أمر الله لكن من رحمه الله. [1]
44 - {اِبْلَعِي:} البلع: الاستراط في المتصل، يقال: (159 ظ) بلعت ريقي، وأبلعته، وابتلعت ما في فمي، ولا يقال: ابتلعت ما في القصعة والكأس.
{أَقْلِعِي:} أمسكي. يقال: أقلع فلان من المعاصي، أي: تاب وأمسك عنها.
{وَغِيضَ الْماءُ} أي: غاضت الأرض الماء، ونشّفته الرّيح والحرارة، فنقص، [2] وربما كان الغيض لازما.
45 - {وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ:} يحتمل أنّه كان قد خوطب في الأهل بعموم، وظنّ كذلك، فلذلك تعرض للوعد. [3] ويحتمل أنّه ظنّ أنّ المستثنى من أهله امرأته وحدها دون ابنه «يام» . [4] ويحتمل أنّ ابنه كان يظهر الإيمان، والموافقة على سبيل النّفاق، فخاطب بظاهره.
{وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ:} يعني: النجاة.
46 - {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ:} الموعود لهم، [5] أو من أهلك الذين أسباب الموالاة متصل بينك وبينهم.
47 - {أَنْ أَسْئَلَكَ:} من أن أسألك: أطلبك.
48 - {بِسَلامٍ مِنّا:} بتحية لك من عندنا، أو بتقدير السّلامة لك من عندنا. [6]
{وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ:} وببركات، [7] والبركة: النماء وزيادة [8] الخير.
{عَلى أُمَمٍ:} أهل السّعادة من ذرّيتهم، [9] كآل هود وصالح وأمثالهم.
{وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ:} أهل الشّقاوة، كسائر عاد وثمود، وأمثالهم.
49 - {تِلْكَ:} القصة، أو تلك الأنباء. [10]
{مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ:} لأنّه لا يعلم كيفيّتها إلا آحاد النّاس، وفي كتب مندرسة لا تقوم
(1) ينظر: مشكل إعراب القرآن 348، ولسان العرب 12/ 404، وزاد المسير 4/ 85، وروح المعاني 6/ 258.
(2) ينظر: تفسير غريب القرآن 204.
(3) ينظر: تفسير الماوردي 2/ 475.
(4) ينظر: تفسير الطبري 7/ 49، واللباب في علوم الكتاب 10/ 500.
(5) ينظر: تفسير ابن عباس (صحيفة علي) 285، واللباب في علوم الكتاب 10/ 500.
(6) ينظر: تفسير الطبري 7/ 55، والوسيط 2/ 576، والبحر المحيط 6/ 164.
(7) ينظر: تفسير الطبري 7/ 55.
(8) ع: الزيادة.
(9) ينظر: تفسير الطبري 7/ 55.
(10) ينظر: تفسير الطبري 7/ 56، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 95، والبحر المحيط 6/ 165.