فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1617

الحجة بمثلها.

{ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ:} لأنّهم لم يكونوا سمعوا بها أصلا، والثاني: أنّ علمهم لم يقع بها؛ لأنّ العلم بالخبر لا يقع إلا عند الإعجاز والتّواتر، ولم يحصل إلا بالقرآن.

51 - {لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا:} لّما اتّهموه أنّه يدّعي النّبوة ليزاحمهم، حسم أوهامهم بذلك.

{عَلَيْهِ:} أي: على الدعاء والإنذار.

52 - {يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ:} إنّما وعد درّ السماء على شريطة التّوبة والاستغفار؛ لاحتياجهم إلى ذلك، وقد ذهب وفدهم للاستقساء [1] على ما قدمنا.

53 - {بِبَيِّنَةٍ:} معجزة، التي توجب العلم ضرورة على سبيل الإلجاء، طالبوه بها جهلا منهم.

{عَنْ قَوْلِكَ:} بقولك. وضع (عن) مكان (الباء) ، كما وضع (الباء) مكان (عن) في قوله: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان:59] ، و {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} [المعارج:1] .

وقيل: معناه: {وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا} صادرين عن رأيك، وقولك. [2]

54 - {اِعْتَراكَ:} مسّك، وعرض لك، تقول [3] : عروته، واعتريته، وعورته، واعتورته: إذا أتيته بطلب حاجة، [4] ومحلّه النّصب بالاستثناء.

{بِسُوءٍ:} بخبال [5] وجنون، وإنّما قالوا ذلك؛ لاعتقادهم أنّ النّفع والضّر من عندها. [6]

{قالَ:} هود عليه السّلام. [7]

{إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ:} أنّي بريء من آلهتكم.

{وَاِشْهَدُوا:} أنتم عليّ أنّي بريء من آلهتكم التي اتّخذتموها من دون الله.

55 - {فَكِيدُونِي:} أنتم وآلهتكم أجمعون، ولا تمهلوني، وإنّما قال ذلك ليعرّفهم عجزهم وعجزها، وينبّئهم على بطلان دعاويهم.

(1) الأصول المخطوطة: الاستقصاء.

(2) ينظر: الكشاف 2/ 381، والبحر المحيط 6/ 167.

(3) ك: يقال.

(4) ينظر: تفسير غريب القرآن 204، ياقوتة الصراط 264، والغريبين 4/ 1265.

(5) ك: بخبل.

(6) ينظر: تفسير كتاب الله العزيز 2/ 231، ونظم الدرر 3/ 543، وروح المعاني 12/ 389.

(7) ينظر: مجمع البيان 5/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت