56 - {آخِذٌ بِناصِيَتِها:} عبارة عن ملك الأمر والاستيلاء، والقدرة على وجوه التّصاريف، [1] والنّاصية: هي العرف. قال عليه السّلام: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» [2] . وأنّ النّبيّ عليه السّلام حسر عمامته، ومسح على ناصيته [3] . [4]
{إِنَّ رَبِّي عَلى} (160 و) {صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ:} أي: فعله وقوله على قضيّة علمه وحكمته. [5]
57 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا:} تتولّوا وتعرضوا. [6]
{فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ:} جواب للشّرط [7] ، وكأنّه [8] قال: إن تعرضوا فلا عليّ، فإنّي قد قضيت ما عليّ.
{وَيَسْتَخْلِفُ:} يجوز أن يكون معطوفا على جواب الشّرط بالفاء، [9] ويجوز أن يكون مستأنفا. [10] والاستخلاف: اتخاذ الخليفة [11] ، كالاستيزار [12] والاستقضاء.
{شَيْئًا:} في شيء. وقيل: لا تنقصونه [13] شيئا. [14]
{مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ:} إن أراد به الريح، [15] فهي جسم؛ لأنّها تشاهد إذا تلوّنت بالغبار، فغلظها تراكم أجزائها، وشدّة ائتلافها بخلاف الرّيح الطّيبة. وإن أراد به ما حصل من التّعذيب، فغلظه عظمته وشدّته وفخامته.
(1) ينظر: غرائب القرآن ورغائب الفرقان 4/ 32، ونظم الدرر 3/ 544، وروح المعاني 12/ 389.
(2) أخرجه: فراس بن يحيى المكتب في مسانيده 132، والبخاري في صحيحه (2693) ، ومسلم في صحيحه (987) ، وعبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري في المنتقى 1/ 265.
(3) ك: ناصيتها.
(4) لم أجد الحديث بهذا النص، ولكن مسح الناصية قد ورد في أحاديث، منها حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه والذي أخرجه: مسلم في صحيحه (274) ، الترمذي في السنن (100) ، والروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني (369) .
(5) ينظر: تفسير الماوردي 2/ 478.
(6) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 3/ 58، والوسيط 2/ 578، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 540، واللباب في علوم الكتاب 12/ 391.
(7) ك: الشرط.
(8) ع: فكأنه.
(9) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/ 96، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 540، اللباب في علوم الكتاب 10/ 509.
(10) ينظر: اللباب في علوم الكتاب 10/ 509 وقال: وهو قول العامة، وروح المعاني 12/ 392.
(11) الأصل وع: للخليفة.
(12) ك: كالاستيزاره.
(13) ع: ينقصونه.
(14) ينظر: معاني القرآن الكريم 3/ 359، وروح المعاني 12/ 75.
(15) ينظر: نظم الدرر 3/ 545، وروح المعاني 12/ 393.