{تُفَنِّدُونِ:} نسبة إلى الفند، وهو الخرف [1] ، وضعف الرأي، فكأنّه يقول: إني لأفندكم علما بوجودي ريح يوسف لولا تفنيدكم إياي؛ وذلك لامتناع وقوع العلم لهم بصدق مخبره بعد تفنيدهم إياه.
95 - {إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ:} قول أولاده أولاده، ضللوه مثل آبائهم من قبل.
{الْقَدِيمِ:} المقدم كونه.
96 - {جاءَ الْبَشِيرُ:} هو الذي كان ابتدأ بقوله: {فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف:17] ، وبقوله: {إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ} [يوسف:81] . وقيل: هو الذي كان تخلف بأرض مصر، وقال:
{فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ} [يوسف:80] .
98 - [2] عجّل يوسف الاستغفار عند اعترافهم، وأرجأ [3] يعقوب استغفارهم بسوف عند مطالبتهم إياه به؛ لانتفاع من المصلحة، وهذا مثل في وقار المشايخ.
99 -دخلوا عليه في ناحيته ومعسكره، وكان قد استقبلهم في الطريق (171 و) واستقبلهم [4] فرعون كذلك إكراما ليوسف.
والمراد بأبويه: أبوه، وخالته، وهي بعض إخوته، ولفظة: {اُدْخُلُوا،} على معنى الخبر، كقول الشاعر [5] [من الوافر] :
لدوا للموت وابنوا للخراب …. . .
ولذلك دخله الاستثناء. وقيل: الاستثناء للأمن لا للدخول. [6]
{آمِنِينَ:} نصب على الحال، وذكر الأمن لئلا يظن إخوته أنهم يكونون في مصر كالأسارى والأرقاء.
100 - {أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ:} ذكر السجن، ولم يذكر البئر؛ لأن البئر كانت سجنا كذلك، فالاسم مشتمل عليهما. وقيل: لئلا يخجل إخوته. [7]
{مِنَ الْبَدْوِ:} البادية.
(1) ع: الخوف.
(2) قوله تعالى: قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
(3) ك: رجا.
(4) ساقطة من ع.
(5) لأكثر من شاعر منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو العتاهية، وصفي الدين الحلي، ومطلعه عند علي بن أبي طالب هو: له ملك كل يوم ينادي. . .، وعجزه عند أبي العتاهية:. . . فكلّكم يصير إلى الذهاب.
(6) ينظر: تفسير الخازن 2/ 556، وتفسير البغوي 3/ 417، وتفسير البيضاوي 3/ 177، وحاشية زاده 5/ 79.
(7) ينظر: تفسير الخازن 2/ 557، واللباب في علوم الكتاب 11/ 216 - 217، والبحر المديد 3/ 308، وتيسير التفسير 6/ 229.