16 -فائدة قوله: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:} الإفحام. وفائدة الإتيان بالجواب هو الإثبات بعد الزوال، أو بمعنى الاستفهام، وهو متّصل بما مضى.
{شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ:} أي: خالقين مثله.
{فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ:} أي: التبس عليهم أقسام المخلوقات، فأوجب ذلك الالتباس عبادتهم، وإشراكهم بالله.
{قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ:} أخبرنا من طريق الوحي: أنّه خالق الظلمات والنور، والمنافع والمضارّ، والخير والشرّ، والحسن والقبيح، والصامت والناطق، وهو خالق أفعال العباد من الطاعة [2] والمعصية، (173 و) والمباح والمضطرّ إليه، وما يخطر ببالهم، لا خالق على سبيل الابتداء والإيجاد إلا هو الله [3] الواحد القهّار.
17 - {أَوْدِيَةٌ:} جمع واد، كناد وأندية.
{بِقَدَرِها} [4] : بمقدارها الذي يسعه، ويحتمله.
{السَّيْلُ:} ما يسيل من الماء فوق عادته.
{زَبَدًا رابِيًا:} فالزّبد: ما يجتمع على وجه الماء [5] من الوسخ والدرن. والربوّ: النموّ، ونما الزبد بانتفاخه وطفوه.
{وَمِمّا يُوقِدُونَ [6] } عَلَيْهِ فِي النّارِ: واو الاستئناف، أي: ومن الأشياء التي يذيبونها بالنار؛ ليتّخذوا منها حليّا وأمتعة زبدا مثل: زبد الهليل.
{كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ:} أي: المثل الحقّ، والمثل الباطل.
{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً:} أي: كلّ واحد من الزبدين يزول على وجه ما تريد عليه متلاشيا، فيصفوا ما تحته، كما تصحو السماء إذا انقشع عنها الغيم.
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3061) و (4847) ، والإمام أحمد في المسند، والدارمي (1461) ، والبزار في مسنده (3903) .
(2) ع: الطاغية.
(3) لفظ الجلالة في ك غير موجود.
(4) ك: مقدارها.
(5) (فوق عادته. . . وجه الماء) ، ساقطة من أ.
(6) ع وك: (توقدون) على قراءة ابن عامر ونافع وعاصم من رواية أبي بكر، ينظر: السبعة 358، والتذكرة في القراءات 318، والرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشرة 469.