{اُجْتُثَّتْ:} اقتلعت وسقطت، ليس لها أصل ثابت في الأرض، ولا في السماء، وهي تتلاشى عن قريب، فكذلك كلمة الكفر.
عن البراء، عنه عليه السّلام في قوله: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ} قال: «في القبر إذا قيل له: من ربّك، وما دينك، ومن نبيّك» [1] .
وعن عمر في هذه الآية قال: قال عليه السّلام: «إذا أدخل المؤمن قبره أتاه فتّانا القبر، فأجلس في قبره، وإنّه ليسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين، فيقولان له: من ربّك، وما دينك، ومن نبيّك؟ فيقول: ربّي الله، وديني [2] الإسلام، ونبيّي محمد عليه السّلام فيقولان: ثبّتك الله، نم قرير العين، وهو قول الله: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا. . .» .}
{وَفِي الْآخِرَةِ:} في القبر.
[ {بِالْقَوْلِ الثّابِتِ} ] [3] : بالتوحيد.
{الثّابِتِ:} الحقّ [4] .
{وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ:} الكافرين. وقيل: إذا دخل المنافق أو الكافر [5] قبره، قالا له:
من ربّك، ومن نبيّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت، نم كما ينام المنهوش، ويضرب بمرزبة يسمعها من بين الخافقين إلا الجنّ والإنس، [6] وهو قوله: {وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ} المشركين، {وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ.}
{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا:} على القول الثابت، أو يثبّت الله قلوب الذين آمنوا؛ بسبب قولهم الثابت، أو بتمكّنهم من القول الثابت. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كيف بك يا عمر لو [7] جاءك فتّانا القبر منكر ونكير، ملكان أسودان أزرقان يبحثان الأرض، ويطان في شعورهما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف» . قال: يا رسول الله، أمعي عقلي، وأنا على ما أنا عليه اليوم؟ قال: «نعم» ، قال: إذا أكفيهما بإذن الله،
(1) ينظر: مصنف عبد الرزاق (6737) ، ومسند أحمد (18614) ، والسنة لعبد الله بن أحمد 2/ 608، والإيمان لابن منده (1064) .
(2) ع: ودين.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) ك: للحق.
(5) ع: الكافر أو المنافق.
(6) ينظر: السنة لعبد الله بن أحمد 2/ 609، ومسند البزار (873) ، ومجمع الزوائد (4271) .
(7) الأصل وع وأ: لو قد.