عاد الأمر كهيئته. [1] وقيل: لم تكن النّجوم رميت قط حتى بعث نبينا عليه السّلام. [2]
18 - {اِسْتَرَقَ:} افتعال من السّرقة.
{شِهابٌ:} شعلة وقبس.
19 - {مَدَدْناها:} فرشناها بكلّيّتها على وجه الأرض. وقيل: أراد به فرش أبعاضها، لإمكان [3] التقليب فيها، وهي بكلّيّتها كرة مضرّسة، يعلو [4] الماء بعضها، ويعلو بعضها الماء لإمكان الحرث والنسل.
{وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ:} تدلّ أنّ الجبال ثابتة ملتصقة بالأرض، غير نابتة منفلقة عنها، فكانت الرّياح اضطربت اضطرابا (178 و) عنيفا، بإفراط ضغط من الفلك عند ابتداء دوره، فأثارت هذه الرياح المضطربة الأرض إثارة [5] قريات لوط، فتحجّرت أجزاؤها المماسّة للنار العلوية بالنّضح، ثم انحدرت من تمّ، بإذن الله، فوقعت على وجه الأرض.
{مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ:} مقدر. وقيل: متزن؛ [6] لكونه مطبوعا على الثقل والانحدار، بخلاف الريح والنار.
20 - {وَمَنْ لَسْتُمْ:} في محلّ النّصب، عطفا [7] على {مَعايِشَ،} هم الذّراري والمماليك والسوائم. وقيل: في محل الخفض عطفا على الضمير في {لَكُمْ،} [8] وهم الأطفال، والمجانين، والبهائم.
21 - {عِنْدَنا:} في علمنا وحكمنا.
22 - (الرياح اللّواقح) : التي تحمل النّدى والثرى؛ ليتكوّن غيوما في أثنائها بإذن الله.
وقيل: الملقّحات للغيوم والأشجار. [9] وقيل: هي التي ينتفع بها؛ لما ضمّنها الله تعالى من النّفع،
(1) ينظر: القرطبي 19/ 13 عن نافع بن جبير وأبي بن كعب.
(2) ينظر: الوسيط 3/ 41، وزاد المسير 4/ 295، والقرطبي 19/ 13 وعزاه للجاحظ.
(3) أ: الإمكان.
(4) الأصول المخطوطة يعلوا، وكذلك ما بعدها.
(5) الأصول المخطوطة: إثارت.
(6) ينظر: تفسير الطبري 7/ 502، والمحكم والمحيط الأعظم 9/ 109 عن ابن زيد، وزاد المسير 4/ 298، وتفسير الحسن البصري 2/ 65.
(7) الأصول المخطوطة: عطف.
(8) ينظر: الفراء 2/ 86 وضعفه، والبحر المحيط 6/ 473 وهو مذهب الكوفيين ويونس والأخفش، واللباب في علوم الكتاب 11/ 443.
(9) ينظر: البغوي 3/ 503، وتفسير الخازن 3/ 53، وزاد المسير 4/ 300 عن النخعي وابن قتيبة وأنكر عليه هذا التفسير، وتفسير الحسن البصري 2/ 65.