بخلاف العقيم وهي الدبور. [1] وقيل: اللواقح ريح واحدة، وهي الجنوب وحدها، [2] وإنما جمع على الجنس. وقيل: كلّ ريح أتى بالمطر النافع، فهي من جملة اللواقح.
24 - {الْمُسْتَقْدِمِينَ:} القرون الماضية. و {الْمُسْتَأْخِرِينَ:} القرون الباقية، عن مجاهد. [3] وهم المسارعون في الخيرات، والمتثاقلون عنها، عن الحسن. [4] وهم من يسلم، ومن لا يسلم، وعن سفيان بن عيينة. [5] وروى الكلبي عن ابن عباس: أنّها نزلت بالمدينة في الذين قصدوا بيع دورهم القاصية عن المسجد، واشتروا دورا [6] قريبة من المسجد؛ لازدحامهم على الصف الأول. [7] فعلى هذا القول مكية إلا هذه الآية، أو [8] الآية نزلت مرّتين. وعن أبي الجوزاء [9] ، عن ابن عباس: نزلت في الذين كانوا يستأخرون في الصلاة إلى الصفّ المؤخر [10] ؛ لينظروا في سجودهم من تحت آباطهم إلى امرأة حسناء كانت تشهد الجماعة مع النساء. [11]
وروي موقوفا على أبي الجوزاء. [12]
26 - {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ:} اتصالها لّما جرى من ذكر العالم الأكبر حسن عطف العالم الأصغر والنفس عليها. وقيل: لما جرى ذكر المستقدمين والمستأخرين حسن ذكر ابتداء تخليقهم؛ ليكون أول الأمر شاهد الآخرة.
{مِنْ صَلْصالٍ:} لمن [13] شبه [14] الفخّار.
(1) ينظر: تفسير الخازن 3/ 53، وفتح القدير 3/ 176، وتفسير غرائب القرآن 4/ 218.
(2) ينظر: زاد المسير 4/ 300، وهذا القول مبني على ما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قوله: (( ريح الجنوب من الجنة، والريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه ) )، ينظر: العظمة 4/ 1305، والفردوس بمأثور الخطاب 2/ 271 عن أبي هريرة، وفيض القدير شرح الجامع الصغير (4487) عن ابن عباس، وضعفه.
(3) ينظر: تفسير الطبري 7/ 508 - 509، وزاد المسير 4/ 302، وتفسير الخازن 3/ 54، وتفسير غرائب القرآن 4/ 218.
(4) ينظر: تفسير الطبري 7/ 509، وزاد المسير 4/ 302، واللباب في علوم الكتاب 11/ 449.
(5) ينظر: تفسير الخازن 3/ 54، واللباب في علوم الكتاب 11/ 449. وأبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران الكوفي المكي، حافظ العصر، شيخ الإسلام، توفي 178 هـ. ينظر: العقد الثمين أخبار البلد الأمين 4/ 591، ووفيات الأعيان 2/ 391، ونيل السائرين في طبقات المفسرين 37.
(6) الأصول المخطوطة: اشترى دور.
(7) ينظر: زاد المسير 4/ 302.
(8) ع: و.
(9) أوس بن عبد الله الرّبعي البصري التابعي، من كبار العلماء، توفي سنة 83 هـ. ينظر: ذكر أسماء التابعين 2/ 30، والعبر في خبر من غبر 1/ 71، وتهذيب التهذيب 1/ 383.
(10) ك: الآخر.
(11) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 305 وضعفه الشيخ شعيب، والنسائي في السنن 2/ 118، والطيالسي في المسند (2712) ، وصححه الحاكم 2/ 353 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(12) ينظر: تفسير عبد الرزاق 2/ 348، تفسير الطبري 7/ 509، وفتح القدير 3/ 176.
(13) هكذا في الأصول المخطوطة، والأولى أن يكون من، من غير اللام، مجاراة للآية.
(14) أهنا زيادة: إلا.