بفتح الحاء والدال المهملتين والدال مخففة هكذا الرواية فيه وجاء في صحيح مسلم وسنن أبي داود فرماني وهذا ظاهر المعنى وأما رواية حدقني فرويناها في مسند أبي عوانة الاسفراييني كما ذكرها في المهذب وكذا رواه الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه وهي مشكلة ولم يذكر أهل اللغة في هذه الكتب المشهورة حدقني بمعنى نظر وإنما ذكروا حدق بالتشديد إذا نظر نظرا شديدا لكنه لازم غير متعد يقال حدق إليه وذكر جماعة من المتأخرين أن معنى حدثني رموني بأحداقهم والمعروف في نحو هذا حدقني أصاب حدقتي ولكن قد جوز هذا هنا شيخنا جمال الدين بن مالك رضي الله تعالى عنه وهو إمام أهل اللغة والأدب في هذه الاعصار بلا مدافعة قال ومثله قولهم عنته أصبته بالعين وركبه البعير أصابه بركبته ونظائره وأما الحديقة فاختلف أهل اللغة فيها فقال الليث الحديقة أرض ذات شجر مثمر وقال أبو عبيدة معمر الحديقة الحائظ يعني البستان وقال الفراء إنما يقال حديقة لكل بستان عليه حائط فإن لم يكن عليه حائط لا يقال حديقة
حدم
قولهم في باب الحيض دم الحيض هو المحتدم القاني المحتدم بالحاء والدال المهملتين والدال مكسورة قال أصحابنا هو اللذاع للبشرة بحدته قالوا وهو مأخوذ من احتدام النهار وهو اشتداد حره وقال أهل اللغة هو الذي اشتدت حمرته حتى اسود والفعل منه احتدم
حذف
قوله في باب صدقة التطوع من المهذب أن رجلا جاء بمثل البيضة من الذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتها مغضبا فحذفه بها حذفة لو أصابه لأوجعه أوعقره قوله حذفه هو بالحاء المهملة والذال المعجمة هكذا ضبطناه في كتب الحديث كسنن أبي داود وغيره وفي المهذب وكذا هو في النسخ وكذا قيده كل من تكلم على ألفاظ المهذب ومعناه رماه بها قالوا وهو مجاز فإن الحذف يكون بالعصا ونحوها والقذف يكون بالحصاة ونحوها فالحاذف هو النبي صلى الله عليه وسلم كذا جاء في الحديث بيانه
حذم
قوله في باب الأذان من المهذب لما روي عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس قال قال لي عمر رضي الله تعالى عنه إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم هذا الحديث رويناه في كتاب السنن الكبير للبيهقي رحمه الله تعالى قوله فأحذم هو بالحاء المهملة وكسر الذال المعجمة والهمزة في أوله همزة وصل يقال حذم يحذم