فهرس الكتاب
في الروضة في أواخر باب الصيد والذبائح فيه كلام الغزالي قال الإمام الغزالي إن قلت كل عدد فهو محصور في علم الله تعالى ولو أراد إنسان حصر اهل بلد لعذر عليه إن تمكن منهم فاعلم أن تحديد أمثال هذه الأمور غير ممكن وإنما يضبط بالتقريب فنقول كل عدد لو اجتمع في صعيد واحد لعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالألف ونحوه فهو غير محصور وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن وما وقع الشك فيه استفتى فيه القلب هذا كلام الغزالي
حصن
الإحصان في الشرع خمسة أقسام أحدها الإحصان في الزنا الذي يوجب الرجم على الزاني وهو الوطء بنكاح والثاني الإحصان في المقذوف وهو العفة وهو الذي يوجب على قاذفه ثمانين جلدة والثالث الإحصان بمعنى الحرية والرابع الإحصان بمعنى التزويج والخامس الإحصان بمعنى الإسلام فأما الإحصان في الزنا فليس له ذكر في القرآن العزيز إلا في قوله تعالى {محصنين غير مسافحين} قالوا معناه مصيبين بالنكاح لا بالزنا وأما الأربعة الباقية فمذكورة في الكتاب العزيز فأما الإحصان في المقذوف فهو المراد بقول الله عز وجل {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} وفي قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات} ا الإحصان بمعنى الحرية فهو المراد بقوله تعالى {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} وفي قوله تعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات} أما الإحصان بمعنى التزويج فهو المراد بقوله تعالى {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} إلى قوله {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} النساء وأما الإحصان بمعنى الإسلام فهو المراد بقوله تعالى {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} النساء واختلف العلماء في المراد بأحصن هذا فقيل أسلمن وقيل تزوجن وقد قرىء بفتح الهمزة وضمها قراءتان في السبع قال الواحدي من ضمها فمعناه أحصن بالآزواج أي تزوجن قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة رحمهم الله تعالى ومن فتحها فمعناه أسلمن كذا قاله ابن عمر وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم والشعبي وإبراهيم والسدي رحمهم الله تعالى فأما شرط المحصن الذي يرجم في الزنا فهو البالغ العاقل الحر الواطىء في نكاح صحيح