فهرس الكتاب
في حال تكليفه وحريته وأما المحصن الذي يجلد قاذفه ثمانين جلدة فهو البالغ العاقل الحر المسلم العفيف وإن شئت قلت في الموضعين المكلف بدلا عن البالغ العاقل والأول أولى لئلا يخرج السكران والنائم فإنهما ليسا مكلفين قال الإمام الواحدي الإحصان في اللغة أصله المنع وكذلك الحصانة ومنه مدينة حصينة ودرع حصينة أي تمنع صاحبها من الجرح والحصن الموضع الحصين لمنعه والحصان بكسر الحاء الفرس لمنعه لصاحبه من الهلاك والحصان بفتح الحاء المرأة العفيفة لمنعها فرجها من الفساد وحصنت المرة تحصن حصنا فهي حصان مثل جبنت تجبن جبنا فهي جبان وقال سيوبيه وقالوا أيضا حصنا قال أبو عبيد والكسائي والزجاج حصانة وقال شمر امرأة حصان وحاصن هي العفيفة فحصل من هذا أنه يقال امرأة حصان وحاصن بينة الحصن فالحصن والحصانة ثلاثة مصادر قال الزجاج يقال امرأة حصان بينة التحصين وفرس حصان بين التحصن والتحصين وبناء حصين بين الحصانة ولو قيل في هذا كله الحصانة لجاز بإجماع قال الواحدي وأما الإحصان فيقع على معان ترجع إلى معنى واحد منها الحرية والعفاف وكون المرأة ذات زوج فالإحصان هو أن يحمي الشيء ويمنع والحرة تحصن نفسها وتحصن هي أيضا والعفة مانعة من الزنا والعفيفة تمنع نفسها من الزنا والإسلام مانع من الفواحش والمحصنة المزوجة لأن الزوج يمنعها قال الواحدي واختلف القراء في قوله تعالى (والمحصنت) النساء فقرأوا بفتح الصاد وكسرها في جميع القرآن إلا الحرف الأول في النساء {والمحصنات من النساء} فإنهم أجمعوا على فتحه قاله أبو عبيدة هذا آخر كلام الواحدي
حفل
في الحديث من ابتاع محفلة مذكور في باب المصراة من المهذب المحفلة بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الفاء قال الهروي رحمه الله تعالى المحفلة الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما ليجتمع لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسبها عزيرة فزاد في ثمنها فإذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما حلبها أيام تحفيلها وقال صاحب المحكم حفل اللبن في الضرع يحفل حفلا وحفولا وتحفل واحتفل اجتمع وحفله هو وضرع حافل والجمع حفل وناقة حافلة وحفول وشاة حافل وقال الجوهري التحفيل مثل التصرية وهو ألا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع والشاة محفلة ومصراة وكذا قال الأزهري وغيره