فهرس الكتاب
سننه والترمذي في جامعه وغيرهما قال الترمذي هو حديث غريب قال الخطابي رحمه الله تعالى المستحم المغتسل سمي باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به قال وإنما ينهى عن ذلك إذا لم يكن المكان جلدا صلبا أو مبلطا أو لم يكن له مسلك ينفذ فيه البول ويسيل فيه الماء فيتوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه فيورثه الوسواس وقال أبو عيسى الترمذي قد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل ورخص فيه آخرون منهم ابن سيرين فقيل له إنه يقال إن عامة الوسواس منه فقال ربنا الله لا نشرك به شيئا وقال ابن المبارك وقد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء والحمام بالتشديد معروف قال الأزهري قال الليث الحميم الماء الحار والحمام مشتق من الحميم يذكره العرب قال ويقال طاب حميمك وحمتك للذي يخرج من الحمام أي طاب عرفك والحمى معروفة وحم الرجل واحمه الله تعالى فهو محموم ذكره الأزهري وغيره والحممة المذكورة في باب الاستطابة بضم الحاء وفتح الميمين وتخفيفهما قال الأزهري قال الليث الحمم الفحم البارد الواحدة حممة قوله في المهذب روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالحممة هذا بعض حديث أخرجه أبو داود في سننه ولفظه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا قال فنهى النبي صلى الله عليه وسلم فالحممة بضم الحاء وفتح الميمين وتخفيفهما قال الأمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى الحمم الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما والاستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقا للجن فلا يجوز إفساده عليهم قال وفيه أيضا أنه إذا مس ذلك المكان وناله أدنى غمز وضغط تفتت لرخاوته فعلق به شيء متلوثا بما يلقاه من تلك النجاسة قال وفي معناه الاستنجاء بالتراب وفتات المدر ونحوهما وذكر البغوي رحمه الله تعالى في شرح السنة هذا الحديث ثم قال فقد قيل كلها طعام الجن والاستنجاء منهي عنه وقيل المراد منها العظم المحترق والله تعالى أعلم
الحمام
الطير المعروف قال أهل اللغة الحمام عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقمارى والقطا والوراشين وأشباهها قالوا والحمامة تقع على الذكر والأنثى وجمع الحمامة حمام وحمامات وحمائم وقد ذكره في الوسيط مجموعا في كتاب الوقف في قوله وإن وقف على حمامات مكة والله أعلم