فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1007

سننه والترمذي في جامعه وغيرهما قال الترمذي هو حديث غريب قال الخطابي رحمه الله تعالى المستحم المغتسل سمي باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به قال وإنما ينهى عن ذلك إذا لم يكن المكان جلدا صلبا أو مبلطا أو لم يكن له مسلك ينفذ فيه البول ويسيل فيه الماء فيتوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه فيورثه الوسواس وقال أبو عيسى الترمذي قد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل ورخص فيه آخرون منهم ابن سيرين فقيل له إنه يقال إن عامة الوسواس منه فقال ربنا الله لا نشرك به شيئا وقال ابن المبارك وقد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء والحمام بالتشديد معروف قال الأزهري قال الليث الحميم الماء الحار والحمام مشتق من الحميم يذكره العرب قال ويقال طاب حميمك وحمتك للذي يخرج من الحمام أي طاب عرفك والحمى معروفة وحم الرجل واحمه الله تعالى فهو محموم ذكره الأزهري وغيره والحممة المذكورة في باب الاستطابة بضم الحاء وفتح الميمين وتخفيفهما قال الأزهري قال الليث الحمم الفحم البارد الواحدة حممة قوله في المهذب روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالحممة هذا بعض حديث أخرجه أبو داود في سننه ولفظه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد أنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا قال فنهى النبي صلى الله عليه وسلم فالحممة بضم الحاء وفتح الميمين وتخفيفهما قال الأمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى الحمم الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما والاستنجاء به منهي عنه لأنه جعل رزقا للجن فلا يجوز إفساده عليهم قال وفيه أيضا أنه إذا مس ذلك المكان وناله أدنى غمز وضغط تفتت لرخاوته فعلق به شيء متلوثا بما يلقاه من تلك النجاسة قال وفي معناه الاستنجاء بالتراب وفتات المدر ونحوهما وذكر البغوي رحمه الله تعالى في شرح السنة هذا الحديث ثم قال فقد قيل كلها طعام الجن والاستنجاء منهي عنه وقيل المراد منها العظم المحترق والله تعالى أعلم

الحمام

الطير المعروف قال أهل اللغة الحمام عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقمارى والقطا والوراشين وأشباهها قالوا والحمامة تقع على الذكر والأنثى وجمع الحمامة حمام وحمامات وحمائم وقد ذكره في الوسيط مجموعا في كتاب الوقف في قوله وإن وقف على حمامات مكة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت