عليه الحكم الرابع تحريم قطع شجرة الحكم الخامس أنه يمنع جميع من خالف دين الإسلام من دخوله مقيما كان أو مارا هذا مذهب الشافعي رضي الله عنه وأكثر الفقهاء وجوزه أبو حنيفة إذا لم يستوطنوه هذا آخر كلام الماوردي وترك من الأحكام التي يتميز بها الحرم اللقطة فإن لقطة الحرم لا تحل إلا لمنشد لا للمتملك على المذهب الصحيح بخلاف غيره وترك أيضا تحريم إخراج أحجاره وترابه منه إلى غيره وهو حرام وبيانه مشهور في كتب المذهب وترك أيضا إدخال الأحجار والتراب من غيره إليه فإنه مكروه وترك اختصاص نحر الهدايا ودماء الحج به وترك وجوب قصده بالنذر بخلاف غيره كمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيت المقدس أحد القولين فيهما وترك ايضا تغليظ الدية بالقتل فيه وترك أيضا تحريم دفن المشرك فيه وأنه إن دفن ينبش إن لم يتقطع وإنه لا يجوز له في الدخول إليه على حال وإنه لا دم على المتمتع والقارن إذا كانا من أهله وإنه لا يجوز الإذن إحرام المقيم به بالحج خارجه أنه لا يكره فيه صلاة النافلة التي لا سبب لها في أوقات الكراهة تشريفا لها وأنه يحرم استقبال الكعبة واستدبارها بالبول والغائط في الصحراء وهذا الذي ذكره الماوردي من أن البغاة إذا امتنعوا في الحرم يقاتلون عند أكثر الفقهاء هو الصحيح وقد نص عليه الشافعي في كتابه اختلاف الحديث من كتب الأم وقال القفال المروزي في أول كتاب النكاح في ذكر خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز القتال بمكة حتى لو تحصن جماعة من الكفار بمكة لا يجوز لنا قتالهم فيها وهذا الذي قاله فاسد مردود نبهت عليه لئلا يغتر به وأما الحديث الصحيح بالنهي عن القتال فيها فمعناه لا يجوز نصب القتال وقتالهم بما يعم إذا أمكن إصلاح الحال بدون ذلك بخلاف ما إذ تحرز كفار في بلد آخر
وأما حرم المدينة فحده مابين جبليها طولا وما بين لابتيها عرضا ففي الصحيحين عن علي رضي الله عنه وعن أبي هريرة رضي الله عنه ما ذكرناه قبل هذا وفي المناسك وفي صحيح البخاري في كتاب الدعاء في باب التعوذ من غلبة الرجال عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أنس قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة فقال اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة ورواه مسلم في آخر الحج ويشترك الحرمان في أمور ويختلفان في أمور
حضرموت
مذكورة في باب صفة القضاء من المهذب في قوله إن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة تحاكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بفتح الحاء وإسكان الضاد