فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1007

ثم سمي الجنون مسا كما أن الشيطان يتخبطه ويطأه برجله فيخبله فيسمى الجنون خبطة فالتخبط بالرجل والمس باليد فأما التفسير فقال قتادة إن أكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا وذلك علم لأكلة الربا يعرفهم بهم أهل الموقف يعلم أنهم أكلة الربا في الدنيا قال الزجاج لا يقومون في الآخرة إلا كما يقوم المجنون من حال جنونه فعلى هذا معنى الآية يقومون مجانين كمن أصابه الشيطان بجنون قال ابن قتيبة يريد أنه إذا بعث الناس من قبورهم خرجوا مسرعين لقوله تعالى {يخرجون من الأجداث سراعا} إلا أكلة الربا فإنهم يقومون ويسقطون كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان ويسقط لأنهم أكلوا الربا في الدنيا فأرباه الله تعالى في بطونهم يوم القيامة حتى أثقلهم فهم ينهضون ويسقطون ويريدون الإسراع فلا يقدرون قال وهذا المعنى غير الأول يريد أن أكلة الربا لا يمكنهم الإسراع في المشي كالذي خبله الشيطان فأصابه بخبل في أعضائه من عرج أو زمانة فهو يقوم ويسقط وهذا ليس من الجنون في شيء والأول قول أهل التفسير ويؤكد هذا الثاني ما روي في قصة الإسراء أن النبي صلى الله عليه وسلم إنطلق به جبريل إلى رجال كثير كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم يقوم أحدهم فتميل به بطنه فيصرع قال قلت يا جبريل من هؤلاء قال الذي يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا ما ذكره الواحدي وقال الماوردي قوله تعالى {يأكلون الربا} يعني يأخذون الربا فعبر عن الأخذ بالأكل لأن الأخذ إنما يراد للأكل

رتت

الأرت المذكور في صفة الأئمة وهو بفتح الراء وتشديد التاء المثناة من فوق قال صاحب البيان قال أصحابنا هو الذي يدغم حرفا في حرف يعني على خلاف الإدغام الجائز في العربية وأما أهل اللغة فقالوا الأرت الذي في كلامه عجمة وهي الرتة بضم الراء

رجف

قولهم في كتاب الجهاد لا يأذن الإمام لمرجف قال الواحدي في سورة الأحزاب الارجاف إشاعة الباطل للاغتمام به

رجل

قول الله تبارك وتعالى {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} قال الإمام الواحدي رحمه الله تعالى أراد فإن خفتم عدوا فحذف المفعول لإحاطة العلم به قال والرجال جمع راجل مثل تاجر وتجار وصاحب وصحاب والراجل هو الكائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت