الإمام أبو منصور الأزهري في شرح ألفاظ المختصر الرسول هو الذي يبلغ أخبار من بعثه أخذا من قولهم جاءت الإبل رسلا أي متتابعة قال الواحدي في قول الله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} الحج الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل عليه الصلاة والسلام إليه عيانا وحاوره شفاها والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أومناما فكل رسول نبي ولسي كل نبي رسولا قال الواحدي وهذا معنى قول الفراء الرسول النبي المرسل والنبي المحدث الذي لم يرسل هذا كلام الواحدي وفيه نقص في صفة النبي صلى الله عليه وسلم فإن ظاهره أن النبوة المجردة لا تكون برسالة ملك بذلك وليس هو كذلك وكلام الفراء الذي استشهد به يرد عليه وجمع الرسول رسل بضم السين وإسكانها على التخفيف قال الهروي وغيره يطلق لفظ الرسول على الواحد والاثنين والجمع ومنه قوله تعالى {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين} على أحد الأقوال وقول الله تعالى {والمرسلات عرفا} في المرسلات قولان مشعوران أحدهما الملائكة والثاني الرياح وحكى الماوردي صاحب الحاوي في تفسيره عن أبي صالح قال هي الرسل قوله في الوسيط في كتاب الطلاق فروع متفرقة نذكرها أرسالا معناه متتابعة وهو بفتح أوله وقولهم أرسل الصيد والبهيمة ونحوهما أي أطلقه وخلاه وراسل صديقه وغيره كتب إليه رسالة قوله في آخر كتاب المسابقة من المهذب إذا اختلف الرامي ورسيله هو بفتح الراء وكسر السين ومعناه مراسله أي مسابقه قال أهل اللغة رسيل الرجل هو الذي يراسله في نضال أو غيره وراسله مراسلة فهو مراسل ورسيل واسترسل الشعر نزل وقوله في صفة الوضوء في المهذب اللحية المسترسلة هي بكسر السين يقال افعل كذا على رسلك أي بتؤدة وتأن وهو بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر أشهر وقوله في مختصر المزني والمهذب يستحب أن يترسل في أذانه قال الأزهري رسله أي على هينته غير عجل ولا متعب نفسه والمرسل من الحديث هو الذي انقطع إسناده وسقط بعض رواته هذا معناه عند الفقهاء وأصحاب الأصول والخطيب البغدادي وغيره من المحدثين وقال جماعات من أهل الحديث أو أكثرهم هو الذي سقط فيه الصحابي وحده ولا يحتج به عندنا إلا بشروط مشهورة وقد ذكرته مبينا في كتاب الإرشاد مع فصل حسن في مرسل سعيد بن المسيب وغيره وقد يكون الرسول