لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف رواه أبو داود وغيره وعن ثوبان رضي الله عنه نحوه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بحضرة الطعام ولا لمن يدافعه الأخبثان رواه مسلم في صحيحه والأخبثان البول والغائط أما ضبط اللفظة التي في حديث الوسيط فهي زناء بزاي مفتوحة ثم نون مخففة ثم ألف ممدودة ومعناه الحاقن هو الذي اضطره البول وهو يدافعه قال الجوهري تقول منه زنأ البول بالهمز يزنأ زنوءا إذا احتقن قوله في المهذب في باب القذف قال الشاعر
(وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل )
هذا الذي أتى به بعض بيتين قال ابن السكيت في إصلاح المنطق والأزهري والجوهري وغيرهم من أهل اللغة وغيرهم قالت امرأة من العرب ترقص ابنا لها
(اشبه أبا أمك أو أشبه حمل ولا تكونن كهلوف وكل)
(يصيح في مضجعه قد انجدل وارق إلى الخيران زنأ في الجبل)
قال الأزهري حمل يعني بفتح الحاء والميم اسم رجل والهلوف يعني بكسر الهاء وفتح اللام المشددة الرجل العظيم الخلق والوكل يعني بفتح الواو والكاف الرجل الضعيف وانجدل سقط إلى الجدلة يعني بفتح الجيم وهي الأرض وكل هؤلاء ذكروا البيتين لامرأة من العرب وأنشدوهما كما قدمته إلا الجوهري فإنه قال
(أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ) بعين بدل الحاء ذكره في فصل العين من حروف اللام وقال عمل اسم رجل وسمى المرأة فقال هي منفوسة بنت زيد الخيل وقال أبو زكريا التبريزي إنكارا على الجوهري وإنما قال قيس بن عاصم المنقري يرقص ابنا له فقال أشبه أبا أمك أو أشبه عمل يعني عملي ولم يرد عمل اسم رجل كما قال الجوهري واقتصر الجوهري في فصل الزاي من حرف الهمزة على القدر الذي في المهذب ونسبه إلى قيس بن عاصم المنقري فقال وقال قيس بن عاصم المنقري وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل هذا بيان حال الشعر وأما ضبط اللفظة فهي بفتح الزاي وإسكان النون وبعدها همزة منصوبة منونة ومعناه صعودا قال أهل اللغة يقال زنأ في الجبل يزنأ زنأ وزنوءا بمعنى صعد