فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1007

زنى

قال الله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} وقال تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} يقال ما الحكمة في أن بدأ في الزنى بالمرأة وفي السرقة بالرجل وما الحكمة في أن جعل حد السارق بعقوبة العضو الذي وقعت به الجناية وهو اليد وفي الزاني بغيره والجواب عن الأول أن الزنى من المرأة أقبح فإنه يترتب عليه تلطيخ فراش الرجل وفساد الأنساب ولأنه في العادة يستقبح منها أكثر وتبالغ هي في إخفائه أكثر من الرجل وغير ذلك من الأمور التي تقتضي زيادة قبحه منها على الرجل ولهذا كان تقديمها أهم وأما السرقة فالغالب وقوعها من الرجال فقدموا لذلك وأما الحكمة الثانية فلآن قطع اليد يحصل به عقوبة محل الجناية من غير مفسدة وفي قطع الذكر مفسدة وهو إبطال النسل المندوب إلى إكثاره ولأن الحد لزجر المحدود وغيره فإذا قطعت اليد ظهرت العقوبة وحصل الزجر ولو قطع الذكر لم يدر به ولم يجمل قوله في المهذب ولو قال للرجل يا زانية بالهاء كان قذفا لأن الهاء قد تزاد للمبالغة كقولهم علامة ونسابة هكذا قاله جماعة من أصحابنا وأنكره آخرون قال الرافعي لم يرض إمام الحرمين وآخرون هذا قالوا وليس هذا مما يجري فيه القياس بل هو مسموع ولا يصح أن يقال لمن يكثر القتل قاتلة ولا قتالة وإما دليل كونه قد قال به إنه إذا حصلت الإشارة إلى العين لم ينظر إلى علامة التذكير والتأنيث كما لو قال لعبده أنت حرة لأنه لحن لا يمنع الفهم ولا يدفع العار

زوج

يقال للرجل زوج وللمرأة زوج هذه اللغة الفصيحة المشهورة التي جاء بها القرآن العزيز ويقال أيضا للمرأة زوجة بالهاء وهي لغة مشهورة حكاها جماعة من أهل اللغة قال أبو حاتم السجستاني في المذكر والمؤنث لغة أهل الحجاز زوج وهي التي جاء بها القرآن والجمع أزواج قال وأهل نجد يقولون زوجة للمرأة قال وأهل مكة والمدينة يتكلمون بذلك أيضا وأنشد

(زوجة اشمطعر هوب بوادره قد صار في رأسه التخويص والنزع)

وثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في صفة أهل الجنة لكل واحد منهم زوجتان هكذا هو في الصحيحين بالتاء وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه زوجتي فلانة يعني صفية في حديثه الطويل الذي فيه إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وثبت في صحيح البخاري في حديث ابن أبي مليكة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت