فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1007

نسخ المختصر فيه ففي بعضها سبعة بالباء الموحدة قبل العين أي طوفاته السبعة وفي بعضها سعية بمثناة من تحت بعد العين وهي السعي بين الصفا والمروة وينبني على هذا الخلاف في لفظ اختلاف أصحابنا في أنه يضطبع في الركعتين بعد الطواف أم لا فمن قال بالباء قال إذا فرغ الطواف أزال الاضطباع ثم صلى ثم أعاد الآضطباع للسعي ومن قاله بالمثناة قال يستديم الاضطباع في الطواف والصلاة والسعي والصحيح عند الأصحاب هو الأول وقد أوضحته في الروضة وأرجو إيضاحه في المناسك

سبغ

قولهم إن اقتصر في الوضوء على مرة وأسبغ أجزأه وإن نقص عن المد والصاع وأسبغ أجزأه معنى أسبغ عمم الأعضاء واستوعبها ومنه ثوب سابغ ودرع سابغة

سبق

في الحديث لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن السبق بفتح السين والباء ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال وأما السبق بسكون الباء فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقا قال والرواية الصحيحة في هذا الحديث السبق مفتوحة الباء يريد أن العطاء والجعل لا يستحق إلا في سباق الخيل والإبل وما في معناهما من النضال وهو الرمي هكذا قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى أن الرواية الصحيحة فيه فتح الباء وقوله في باب المسابقة من المهذب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله تعالى عنه يا علي قد جعلت إليك هذ السبقة بين الناس هو بضم السين وإسكان الباء هكذا قيده جماعة من المصنفين في ألفاظ المهذب وذكر بعض المصنفين منهم أنه روي بفتح السين وأنكره المحققون وقالوا الصواب الضم ومعناه أمر المسابقة قال الإمام الواحدي في تفسير أول سورة الحجر سبق إذا كان واقعا على شخص فمعناه جاز وخلف كقولك سبق زيد عمرا أي جازه وخلفه وراءه ومعنى استأخر قصر عنه ولم يبلغه وأما إذا كان واقعا على زمان فهو بالعكس من هذا كقولك سبق فلان الحول وسبق عام كذا أي مضى قبل مجيئه ولم يبلغه ومعنى استأخر عنه جاوزه وخلفه وراءه فقوله تعالى {ما تسبق من أمة أجلها} أي لا تقصر عنه فتهلك قبل بلوع الأجل {وما يستأخرون} أي يتجاوزنه ويتأخر الأجل عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت