نسخ المختصر فيه ففي بعضها سبعة بالباء الموحدة قبل العين أي طوفاته السبعة وفي بعضها سعية بمثناة من تحت بعد العين وهي السعي بين الصفا والمروة وينبني على هذا الخلاف في لفظ اختلاف أصحابنا في أنه يضطبع في الركعتين بعد الطواف أم لا فمن قال بالباء قال إذا فرغ الطواف أزال الاضطباع ثم صلى ثم أعاد الآضطباع للسعي ومن قاله بالمثناة قال يستديم الاضطباع في الطواف والصلاة والسعي والصحيح عند الأصحاب هو الأول وقد أوضحته في الروضة وأرجو إيضاحه في المناسك
سبغ
قولهم إن اقتصر في الوضوء على مرة وأسبغ أجزأه وإن نقص عن المد والصاع وأسبغ أجزأه معنى أسبغ عمم الأعضاء واستوعبها ومنه ثوب سابغ ودرع سابغة
سبق
في الحديث لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن السبق بفتح السين والباء ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال وأما السبق بسكون الباء فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقا قال والرواية الصحيحة في هذا الحديث السبق مفتوحة الباء يريد أن العطاء والجعل لا يستحق إلا في سباق الخيل والإبل وما في معناهما من النضال وهو الرمي هكذا قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى أن الرواية الصحيحة فيه فتح الباء وقوله في باب المسابقة من المهذب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله تعالى عنه يا علي قد جعلت إليك هذ السبقة بين الناس هو بضم السين وإسكان الباء هكذا قيده جماعة من المصنفين في ألفاظ المهذب وذكر بعض المصنفين منهم أنه روي بفتح السين وأنكره المحققون وقالوا الصواب الضم ومعناه أمر المسابقة قال الإمام الواحدي في تفسير أول سورة الحجر سبق إذا كان واقعا على شخص فمعناه جاز وخلف كقولك سبق زيد عمرا أي جازه وخلفه وراءه ومعنى استأخر قصر عنه ولم يبلغه وأما إذا كان واقعا على زمان فهو بالعكس من هذا كقولك سبق فلان الحول وسبق عام كذا أي مضى قبل مجيئه ولم يبلغه ومعنى استأخر عنه جاوزه وخلفه وراءه فقوله تعالى {ما تسبق من أمة أجلها} أي لا تقصر عنه فتهلك قبل بلوع الأجل {وما يستأخرون} أي يتجاوزنه ويتأخر الأجل عنهم