فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1007

سرر

قال الله تعالى {لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا} قال صاحب المهذب وفسر الشافعي رضي الله تعالى عنه السر بالجماع لأنه يفعل سرا وقد اختلف المفسرون وغيرهم في هذا فنقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره أنه الجماع كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنه وذهب جماعات إلى أن المراد بالسر الزنا حكاه الواحدي عن الحسن وقتادة والضحاك والربيع وهو رواية عطية بن ابن عباس قالوا وكان الرجل يدخل على المرينة وهو يعرض بالنكاح فيقول لها دعيني فإذا وفيت عدتك أظهرت نكاحك فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك وقال الشعبي والسدي لا تأخذ عليها ميثاقا أن لا تنكح غيره وجمع الواحدي الأقوال ثم قال فحصل في السر أربعة أقوال النكاح والجماع والزنا والسر الذي تخفيه وتكمته عن غيرك قال وقوله تعالى {إلا أن تقولوا قولا معروفا} يعني به التعريض بالخطبة وتقديره قولا معروفا في هذا الموضع لأن التعريض مأذون فيه معروف والتصريح مزجور عنه فهو منكر غير معروف قال ويجوز أن يكون المعنى قولا معروفا منه الفحوى دون التصريح والسرير معروف وهو مشترك بين سرير المولود وسرير الميت وهو نفسه وسرير الملك وجمعه أسرة وسرر بضم السين والراء كما قال الله تعالى {على سرر} هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة ويجوز فتح الراء الأولى عند المحققين من النحويين وأهل اللغة قال الجوهري في صحاحه جمع السرير سرر إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التصغير فيرد الأولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر وكذلك ما أشبهه كذليل وذلل ونحوه هذا كلام الجوهري وقد ذكر الفتح شيخنا جمال الدين بن مالك رحمه الله تعالى في كتابه المثلث قال ولكن الضم أقيس وأشهر وأنشد في المهذب في باب الإيلاء

(لزعزع من هذا السرير جوانبه )

المراد بالسرير هنا نفس المرة التي أنشدت الشعر شبهت نفسها بالسرير من حيث أنها فراش للرجل مركوب كسرير الخشب الذي يجلس عليه

وقال الواحدي في تفسير سورة الحجر قال أبو عبيدة يقال في جمع السرير سرر بضم الراء وسرر بفتحها وكل فعيل من المضاعف يجمع على فعل وفعل بالضم والفتح وقال المفضل بعض تميم وكلب يفتحون لأنهم يستثقلون ضمتين متواليتين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت