والبيهقي وغيرهما قال البيهقي هو حديث حسن الإسناد صحيح وقوله تشزنا كذا وقع في المهذب وفي سنن أبي داود أيضا وغيره بتاء في أوله ثم شين معجمة مفتوحة ثم زاي معجمة مشددة ثم نون مشددة ثم ألف قال الإمام أبو سليمان الخطابي معناه استوفزنا للسجود وتهيأنا له قال وأصله من الشزن وهو القلق يقال بات فلان على شزن إذا بات قلقا يتقلب من جنب إلى جنب قلت وجاء في رواية البيهقي في السنن الكبير تهيأ الناس للسجود وفي معرفة السنن والآثار للبيهقي تيسرنا بالسين والراء المهملتين وبزيادة بعد التاء من التيسير قال وقال بعضهم تشزنا يعني كما ذكره أبو داود وصاحب المهذب
شسع
قال أهل اللغة شسع النعل بشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعل الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدودة في الزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع جمعه شسوع
شعر
والشعار الثوب الذي يلي الجسد والدثار فوقه قالوا سمي شعارا لأنه يلي شعر البدن وأما إشعار الهدي فهو من الأعلام وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة وهي مستقبلة القبلة فيدميها ويلطخها بالدم ليعلم أنها هدي وقد ذكرت في الروضة وغيرها اختلاف أصحابنا في أنه يقدم التقليد على الاشعار أم يؤخره وتقديمه هو المنصوص وذكرت أيضا قول صاحب البحر أنه إن قرن هديين في حبل أشعر أحدهما في الصفحة اليمنى والآخر في اليسرى ليشاهدا واعلم أن الإشعار سنة للأحاديث الصحيحة ولا نظر إلى ما فيه من الإيلام لأنه لا منع إلا ما منعه الشرع وهذا الإيلام شبيه بالوسم والكي وذكر أصحابنا للإشعار فوائد منها إذا اختلطت بغيرها تميزت ومنها إذا ضلت عرفت ومنها أن السارق ربما ارتدع فتركها ومنها أنها قد تعطب فتنحر فإذا رأى المساكين عليها العلامة أكلوها ومنها أن المساكين يتبعونها إلى المنحر لينالوا منها ومنها إظهار هذا الشعار العظيم وفيه حث لغيره على التشبه به قوله في الوسيط والوجيز في اول الحج في ركوب البحر لا يلزم المستشعر هو الجبان وهو بسكون الشين قبل العين وكسر العين وقوله في الوجيز يلزم غير المستشعر دون الجبان هو مما أنكره عليه الإمام الرافعي فقال الجبان والمستشعر هنا بمعنى قال ولو قال لم يلزم غير المستشعر دون المستشعر أو غير الجبان دون الجبان لكان أحسن وأقرب إلى الأفهام وقد استعمل في الوسيط حسنا فقال المستشعر وغير المستشعر