المؤمنين الصريمة والغنيمة بضم أولها وفتح ثانيها على التصغير الصرمة والغنم قال أهل اللغة الصرمة من الإبل خاصة قالوا وهو اسم لما جاوز الذود إلى الثلاثين والذود من الخمسة إلى العشرة هكذا قاله الأزهري وابن فارس والجوهري وغيرهم قال الزبيدي في مختصر العين الصريمة القطيع من الإبل وغيرها والله أعلم قال الأزهري والغنيمة ما بين الأربعين إلى المائة من الشاء قال والغنم ما يفرد لها راع على حدة وهي ما بين المائتين إلى أربعمائة
صرى
قوله صلى الله عليه وسلم لا تصروا الإبل هو بضم التاء وفتح الصاد وضم الراء هذه رواية الأكثرين قال صاحب المطالع هو من صرى يصرى إذا جمع وهو تفسير مالك والكافة من الفقهاء وأهل اللغة وبعض الرواة يقول لا تصروا الإبل وهو خطأ على هذا التفسير ولكنه يخرج على تفسير من فسره بالربط والشد من صر يصر ويقال فيها المصرورة وهو تفسير الشافعي رضي الله تعالى عنه لهذه اللفظة كأنه يحبسه فيها يربط أخلافها هذا ما ذكره صاحب المطالع وقال الإمام أبو منصور الأزهري في شرح المختصر ذكر الشافعي رضي الله تعالى عنه المصراة ففسرها أنها الناقة تصر أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها فإذا حلبها المشتري استغزرها قال الأزهري وجائز أن يكون سميت مصراة من صر أخلافها كما قال الشافعي رحمه الله وجائز أن تكون مصراة من الصري وهو الجمع يقال صريت الماء في الحوض إذا جمعته ويقال لذلك الماء صرى قال ومن جعله من الصر قال كانت المصراة في الأصل مصررة فاجتمعت ثلاث راءات فقلبت إحداهن ياء كما قالوا تظنيت من الظن هذا ما ذكره الأزهري وقال أبو سليمان الخطابي في معالم السنن اختلف أهل العلم واللغة في المصراة ومن أين أخذت واشتقت فقال الشافعي رضي الله تعالى عنه التصرية أن تربط الناقة والشاة وتترك من الحلب اليومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن فيراه مشتريها كثيرا فيزيد في ثمنها فإذا تركت بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها قال أبو عبيد المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرى اللبن في ضرعها يعني حقن فيه أياما فلم يحلب وأصل التصرية حبس الماء وجمعه يقال منها صريت الماء ويقال إنما سميت المصراة لأنها مياه اجتمعت قال أبو عبيد ولو كان من الربط لكان مصرورة أو مصررة قال الخطابي كأنه يريد به الرد على الشافعي قال الخطابي قول أبي عبيد حسن وقول الشافعي صحيح والعرب تصر