فهرس الكتاب
عرق
قوله في المهذب قال في اختلاف العراقيين هو بفتح الياء الأولى وكسر النون على لفظ التثنية والمراد بهما ابن أبي ليلى وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى واسم ابي ليلى مختلف فيه قيل اسمه يسار وهو قول مسلم بن الحجاج ومحمد بن عبد الله بن نمير وقيل اسمه داود بن بلال وقيل سيار بن نمير وقيل اسمه بلال وقيل اسمه بليل بباء موحدة مضمومة ثم لام مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وقيل لا يحفظ اسمه وسيأتي إن شاء الله تعالى في الأسماء والقبائل في اختلاف العراقيين هو للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وهو كتاب صنفه الشافعي رضي الله تعالى عنه من جملة كتب الأم يذكر فيه المسائل التي اختلف فيها أبو حنيفة وابن أبي ليلى فتارة يختار أحدهما ويزيف الآخر وتارة يزيفهما معا ويختار غيرهما وهو كتاب حجمه لطيف قوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق أخرجه أبو داود في سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعد بن زيد أحد العشرة رضي الله تعالى عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه الترمذي أيضا وأخرجه مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا فلم يذكر فيه سعيدا وإسناد أبي داود صحيح رجاله رجال الصحيح
قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى من الناس من يرويه على إضافة العرق إلى الظالم وهو الغارس الذي غرسه في غير حقه ومهم من يجعل الظالم من نعت العرق يريد به الغراس والشجر وجعله ظالما لأنه ثبت في غير حقه قال صاحب المطالع معناه لعرق ذي ظلم على النعت ومن أضافه إلى الظالم فبين وأحسن ما قيل فيه أنه كل ما احتفر أو غرس بغير حق كما قال مالك ولم يذكر الأزهري في تهذيب اللغة وصاحبه ابن فارس في المجمل فيه إلا تنوين عرق على النعت وكذا قاله أيضا الأزهري في شرح الفاظ المختصر قال لأن الغارس ظالم وإذا كان ظالما فعرق ما غرس ظالم واصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه قال الإمامان أبو عبد الله مالك بن أنس والشافعي رضي الله تعالى عنهم العرق الظالم كل ما احتفر أوبني أو غرس ظلما في حق امرىء بغير خروجه منه هذا لفظ الشافعي ولفظ مالك العرق الظالم كل ما احتفر أو غرس أو أخذ بغير حق وفي هذا فائدة غير ذكر معنى الحديث وهو أن اختيار هذين الإمامين في ضبط هذا الحديث تنوين عرق وقال الأزهري قال أبو عبيد قال هشام بن عروة وهو الذي روى الحديث العرق الظالم أن يجيء الرجل