فهرس الكتاب
إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا قلت وهذا أيضا تصريح بأن هؤلاء الأئمة رووه بالتنوين وفي حديث المستحاضة إنما ذلك عرق هو بكسر العين ومعناه أن الاستحاضة تخرج من عرق يسمى العاذل بكسر الذال المعجمة بخلاف الحيض فإنه يخرج من قعر الرحم وقد قدمت بيان هذا في فصل حيض موضحا غاية الإيضاح قال وقال الأزهري قال ابن الأعرابي العرق أهل الشرف واحدهم عريق وعروق والعرق أهل السلام في الدين وغلام عريق نحيف الجسم خفيف الروح وجمعه عراق وهي العظام الذي يؤخذ منها هين اللحم ويبقى عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤخذ إهالتها من طفاحتها ويؤكل ما على العظام من لحم رقيق وتتمشمش العظام ولحمها من أطيب اللحمان عندهم يقال عرقت العظم وتعرقته وأعرقته إذا أخذت اللحم عنه نهشا بأسنانك وعظم معروق إذا ألقى عنه لحمه والعراق مثل العراق قال الدباسي يقال عرقت العظم وأعرقه وفرس معروق ومعرق إذا لم يكن على قصبه لحم وفرس معرق أي مضمر وعرق فرسك تعريقا أي أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب وهل لحمه وأعرق الشجر وتعرق امتدت عروقه في الأرض والعرقة الطرة تنسج على جوانب الفسطاط والعرقة خشبة تعرض على الحائط بين اللبن وجري الفرس عرقا أو عرقين أي طلقا أو طلقين والعرق النفع والثواب ولقيت منه ذات العراقي أي الداهية ويقال للخشبتين اللتين يعرضان على الدلو كالصليب العرقوتان والجمع العراقي وعرقيت الدلو عرقاة إذا شددت عليه العرقوتين والعرب تقول في الدعاء استأصل الله عرقاته بنصب التاء لأنهم يجعلونها واحد مؤنثة قال الأزهري ومن كسر التاء فجعلها جمع عرقة فقد أخطأ قال الليث العراقة من الشجر أرومه الأوسط ومنه تتشعب العروق هو على تقدير فعلاة والعرق الجبل الصغير ويقال تركت الحق معرقا وصادحا وسانحا أي لائحا بينا وعرق في الأرض عروقا أي ذهب فيها هذا آخر كلام الأزهري
وقال صاحب المحكم رحمه الله تعالى العرق ما جرى من أصول الشعر من ماء الجلد اسم للجنس لا يجمع هو في الحيوان أصل وفي غيره مستعار يقال عرق عرقا ورجل عرق كثير العرق فأما عرقة فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كضحكة وهزأة ولربما غلط بمثل هذا ولم يشعر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد فقد قال بعضهم رجل عرق وعرقة كثير العرق فيسوى بين عرق وعرقة وعرق غير مطرد وعرقة مطرد كما