فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1007

الثلاثة فلا حاجة إلى تفسيرها قال الهروي واحدة العرايا عرية فعيلة بمعنى مفعولة عن عراه يعروه ويحتمل أن تكون من عرى يعري كأنها عريت من جملة التحريم فعريت أي حلت وخرجت فهي فعيلة بمعنى فاعلة ويقال هو عرو من هذا الأمر أي خلو منه قال الأزهري هي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل هي مشتقة من عروت الرجل إذا ألممت به لأن صاحبها يتردد إليها وقيل سميت بذلك لتخلي صاحبها الأول عنها من بين سائر نخيله وقيل غير ذلك قوله في باب ستر العورة من المهذب وإن اجتمع نساء عراة هكذا وقع في الكتاب عراة وهو لحن وصوابه عاريات كضاربة وضاربات قوله كانوا يطوفون بالبيت عراة حكى أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة أن الذين كانوا يطوفون عراة هم العرب العرباء غير قريش أهل مكة فأما أهل مكة قريش فإنهم كانوا يطوفون مستترين ثم روى الأزرقي أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا قريش وأحلافها فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه خارج المسجد قال وقال ابن جريج لما أن أهلك الله أبرهة صاحب الفيل وسلط عليه الطير الأبابيل عظم جميع العرب قريشا وأهل مكة وقالوا هم أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤونة عدوهم فازدادوا في تعظيم الحرم والمشاعر الحرام ورأوا أن دينهم خير الأديان وقالت قريش وأهل مكة نحن أهل الله بنو إبراهيم خليل الله وولاة البيت الحرام وسكان حرمه فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا ولا تعرف العرب لأحد مثل ما تعرف لنا فابتدعوا عند ذلك أحداثا في دينهم أداروها بينهم فقالوا لا تعظموا شيئا من الحل كما تعظموا الحرم فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم فتركوا الوقوف بعرفة والإفاضة منها وهم يعتقدون أنها من المشاعر العظام ودين إبراهيم عليه السلام ويقرون سائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها وقالوا نحن لا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم ولا نعظم غيره ثم جعلوا لمن ولد من سائر العرب من سكان الحل والحرم مثل الذي لهم بولادتهم إياهم يحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك ثم ابتدعوا أمورا لم تكن حتى قالوا لا ينبغي لنا أن نأقط الأقط ولا نسلؤا السمن ونحن محرمون ولا ندخل بيتا من شعر ولا نستظل إلا في بيوت الأدم ثم زادوا في الابتداع فقالوا لا ينبغي لأهل الحرم أن يأكلوا من طعام جاؤوا به معهم من الحل في الحرم إذا جاؤوا حجاجا أو معتمرين ولا يأكلوا في الحرم إلا من طعام أهل الحرم إما قراء وإما شراء وكان مما ابتدعوا أنهم إذا حج الصرورة إنسان من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت