فهرس الكتاب
الحمس والحمس من أهل مكة قريش وخزاعة وكنانة ومن دان دينهم ممن ولدوا من حلفائهم فلا يطوف إلا عريانا رجلا كان أو امرأة إلا أن يطوف في ثوب أحمسي إما بإعارة وإما بإجارة فيقف الغريب بباب المسجد ويقول من يعيرني ثوبا فإن أعاره أحمسي ثوبا أو أكراه طاف به وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج ثم دخل الطواف وهو عريان فإذا فرغ من طوافه خرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس فيأخذها فيلبسها ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا ولم يكن يطوف عريانا إلا الصرورة من غير الحمس فأما الحمس فكانت تطوف في ثيابها فإن قدم غير أحمسي من رجل أو امرأة ولم يجد ثياب أحمسي يطوف فيها ومعه فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التي عليه طاف بثيابه ثم جعلها لقا واللقى أن يطرح ثيابه بين أساف ونائلة فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها حتى تبلى من وطء الأقدام والشمس والرياح والمطر فجاءت امرأة لها جمال وهيئة فطلبت ثيابا لأحمسي فلم تجدها ولم تجد بدا من الطواف عريانة فنزعت ثيابها بباب المسجد ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول
(اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله)
فجعل فتيان مكة ينظرون إليها وكان لها حديث طويل وتزوجت في قريش وجاءت امرأة تطوف عريانة ولها جمال فأعجبت رجلا فطاف إلى جنبها ليمسها فأدنى عضده إلى عضدها فالتزقت عضده بعضدها فخرجا من المسجد هاربين على وجوههما فزعين لما أصابهما من العقوبة فلقيهما شيخ من قريش فأخبراه فأفتاهما أن يعودا إلى مكانهما الذي أصابهما فيه ما أصابهما فيدعوا ويخلصا أن لا يعودا فرجعا فدعوا الله تعالى وأخلصا إليه أن لا يعودا فافترقت أعضادهما فذهب كل واحد منهما إلى ناحية هذا آخر ما حكاه الأزرقي عن ابن جريج وروى الأزرقي عن ابن عباس قال كانت قبائل من العرب من بني عامر وغيرهم يطوفون عراة الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب
عزز
قال الإمام أبو منصور الأزهري رحمه الله تعالى العزيز من صفات الله تعالى الحسنى قال أبو إسحاق بن السري هو الممتنع فلا يغلبه شيء وقال غيره هو القوي الغالب على كل شيء وقيل هو الذي {ليس كمثله شيء} قال وقوله تعالى {فعززنا بثالث} معناه قوينا وشددنا قال الإمام الواحدي رحمه الله تعالى في كتابه البسيط في التفسير اختلف قول أهل