فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1007

الحمس والحمس من أهل مكة قريش وخزاعة وكنانة ومن دان دينهم ممن ولدوا من حلفائهم فلا يطوف إلا عريانا رجلا كان أو امرأة إلا أن يطوف في ثوب أحمسي إما بإعارة وإما بإجارة فيقف الغريب بباب المسجد ويقول من يعيرني ثوبا فإن أعاره أحمسي ثوبا أو أكراه طاف به وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج ثم دخل الطواف وهو عريان فإذا فرغ من طوافه خرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس فيأخذها فيلبسها ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا ولم يكن يطوف عريانا إلا الصرورة من غير الحمس فأما الحمس فكانت تطوف في ثيابها فإن قدم غير أحمسي من رجل أو امرأة ولم يجد ثياب أحمسي يطوف فيها ومعه فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التي عليه طاف بثيابه ثم جعلها لقا واللقى أن يطرح ثيابه بين أساف ونائلة فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها حتى تبلى من وطء الأقدام والشمس والرياح والمطر فجاءت امرأة لها جمال وهيئة فطلبت ثيابا لأحمسي فلم تجدها ولم تجد بدا من الطواف عريانة فنزعت ثيابها بباب المسجد ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول

(اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله)

فجعل فتيان مكة ينظرون إليها وكان لها حديث طويل وتزوجت في قريش وجاءت امرأة تطوف عريانة ولها جمال فأعجبت رجلا فطاف إلى جنبها ليمسها فأدنى عضده إلى عضدها فالتزقت عضده بعضدها فخرجا من المسجد هاربين على وجوههما فزعين لما أصابهما من العقوبة فلقيهما شيخ من قريش فأخبراه فأفتاهما أن يعودا إلى مكانهما الذي أصابهما فيه ما أصابهما فيدعوا ويخلصا أن لا يعودا فرجعا فدعوا الله تعالى وأخلصا إليه أن لا يعودا فافترقت أعضادهما فذهب كل واحد منهما إلى ناحية هذا آخر ما حكاه الأزرقي عن ابن جريج وروى الأزرقي عن ابن عباس قال كانت قبائل من العرب من بني عامر وغيرهم يطوفون عراة الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب

عزز

قال الإمام أبو منصور الأزهري رحمه الله تعالى العزيز من صفات الله تعالى الحسنى قال أبو إسحاق بن السري هو الممتنع فلا يغلبه شيء وقال غيره هو القوي الغالب على كل شيء وقيل هو الذي {ليس كمثله شيء} قال وقوله تعالى {فعززنا بثالث} معناه قوينا وشددنا قال الإمام الواحدي رحمه الله تعالى في كتابه البسيط في التفسير اختلف قول أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت