فهرس الكتاب
اللغة في معنى العزيز واشتقاقه فقال أبو إسحاق العزيز في صفات الله تعالى الممتنع فلا يغلبه شيء وهذا قول المفضل قال العزيز الذي لا تناله الأيدي وعلى هذا القول العزيز من عز يعز بفتح العين إذا اشتد يقال عز علي ما أصاب فلانا أي اشتد وتعزز لحم الناقة إذا صلب واشتد والعزاز الأرض الصلبة فمعنى العزة في اللغة الشدة ولا يجوز في وصف الله تعالى الشدة ويجوز العزة وهي امتناعه على من أراده قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما العزيز الذي لا يوجد مثله قال الفراء يقال عز الشيء يعز بالكسر إذا قل حتى لا يكاد يوجد عزة فهو عزيز وقال الكسائي وابن الأنباري وجماعة من أهل اللغة العزيز القوي الغالب تقول العرب عز فلان فلانا يعزه عزا إذا غلبه قال الله تعالى {وعزني في الخطاب} هذا ما ذكره الواحدي قال أهل اللغة العز والعزة بمعنى وهي الرفعة والامتناع والشدة والغلبة ورجل عزيز من قوم أعزة وأعزاء وأعزاز قال صاحب المحكم ولا تقل عززا كراهة التضعيف قال وامتناع هذا مطرد فما كان من هذا النحو المضاعف قال وأما قولهم عز عزيزا إما أن يكون للمبالغة وإما أن يكون بمعنى معز قال واعتز به وتعزز أي تشرف وعز علي يعز عزا وعزة وعزازة كرم قال وعززت القوم وعززتهم وأعززهم قويتهم قال وقال ثعلب في كتابه الفصيح إذا عز أخوك فهن معناه إذا تعظم أخوك شامخا عليك فالتزم له الهوان قال أبو إسحاق هذا خطأ من ثعلب إنما هو فهن بكسر الهاء معناه إذا اشتد فهن من هان يهين إذا صار هينا لينا فإن العرب لا تأمر بالهوان لأنهم أعزة أباؤن للضيم قال صاحب المحكم عندي أن قول ثعلب صحيح لقول ابن أحمر
(دببت لها الضراء وقلت أبقي إذا عز ابن عمك أن تهونا)
قلت ولم يذكر الأزهري وجماعة إلا فهن بالضم قوله في كتاب الحج إنك أنت الأعز الأكرم الأعز معناه العزيز قال الأزهري يقال ملك أعز وعزيز بمعنى واحد وكذا قاله صاحب المحكم وغيره قال الأزهري عز الرجل يعز عزا وعزة إذا قوي بعد ذله وتقول العرب من عز بز أي من غلب سلب وفي الحديث استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمرو استعز بفلان أي غلب في كل أمر من مرض أو عاهة قال واستعز الله بفلان معزاز واستعز بحقي أي غلبني وفلان المرض شديده قال الأزهري قال الفراء العزة بيت الطيبة وبها سميت المرأة عزة
عزف
المعازف الملاهي وتشمل الأوتار والمزامير حكاه الرافعي قال