فهرس الكتاب
العسم اعوجاج وميل في رسغ اليد والرسغ مفصل الكف من الذراع قال صاحب الشامل هو جار مجرى عين الأحول وقال ابن فارس في المجمل العسم يبس في المرفق وقال الجوهري هو يبس مفصل الرسغ حتى يعوج الكف والقدم ورجل أعسم وامرأة عسماء
عسى
قال الإمام أبو الحسن الواحدي المفسر في كتابه في قول الله تبارك وتعالى {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} عسى عند العامة شك وتوهم وهي عند الله تبارك وتعالى يقين وواجب وعسى فعل متصرف درج مضارعه وبقي ماضيه تقول عسيتما وعسيتم يتكلم فيه على فعل ماض وأميت ما سواه من وجوه فعله ويرتفع الاسم بعده كما يرتفع بعد الفعل يقال منه أعسى لفلان أن يفعل كذا مثل أحرى وأخلق بعده وبالعسي أن تفعل كما تقول بالحري أن تفعل ومعناه من جميع الوجوه قريب وقرب وأقرب به ومنه قوله تعالى {عسى أن يكون ردف لكم} أي قرب وقوله تعالى {عسى أن يكون قريبا} أي قرب ذلك وكثرت عسى على الألسنة حتى صارت كأنها مثل لعل وتأويل عسى التقريب وجاءت عسى في القرآن بدخول أن كقوله تعالى {عسى ربكم أن يرحمكم} و {عسى أن يكون ردف لكم} ولما كثرت عند العرب في ألفاظهم أسقطوا أن كما قال الشاعر
(عسى فرج يأتي به الله أنه له كل يوم في خليقته أمر) وقال آخر
(عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب)
هذا آخر ما ذكره الواحدي هنا وذكر في قوله تعالى {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} قرأ نافع وحده عسيتم بكسر السين واللغة الفصيحة المشهورة فيها فتحها قال ووجه قراءة نافع ما حكاه ابن الأعرابي أنهم يقولون هو عسى بكذا وما أعساه وأعسى به وقولهم عسى يقوي عسيتم بكسر السين ألا ترى أن عسى مثل شج وحر فإن قالوا يلزمكم أن تقرؤوا عسى ربكم قيل القياس هذا وله أن يأخذ باللغتين فيستعمل إحداهما في موضع والأخرى في موضع قال الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره في قوله تعالى {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال}