فهرس الكتاب
قال قرأ نافع وطلحة والحسن عسيتم بكسر السين في القرآن كله وهي لغة والباقون بالفتح وهي اللغة الفصيحة قال ابو عبيد لو جاز عسيتم يعني بالكسر لقرىء عسى ربكم يعني بالكسر مثله والجواب عما ذكره الواحدي كما تقدم وقال الإمام أبو البقاء النحوي في كتابه إعراب القرآن في هذه الآية جمهور القراء على فتح السين لأنه على فعل تقول عسى مثل رمى وتقرأ بكسرها وهي لغة والفعل منها عسى مثل خشي واسم الفاعل مثل عم حكاه ابن الأعرابي قال الواحدي في قول الله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال المفسرون كلهم عسى من الله عز وجل واجب قال أهل المعاني وإنما كان كذلك لأن معنى عسى في اللغة التقريب والإطماع ومن أطمع إنسانا في شيء حرمه كان عارا والله تعالى أكرم من أن يطمع إنسانا في شيء ثم لا يعطيه ذلك
عشر
العشر من الشهر فيه لغتان التأنيث والتذكير والتأنيث أكثر في الأحاديث وكلام العرب ومنه الأحاديث الصحيحة في طلب ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ومما جاء في التذكير حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم في آخر كتاب الصيام في حديث ليلة القدر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العسر الأول من رمضان ثم اعتكف العسر الأوسط ثم قال صلى الله عليه وسلم إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر هذا هو في جميع النسخ العشر الأوسط من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية بعده من كلام أبي سعيد العشر الوسطى
عشش
العش للطائر معروف وهو ما يجمعه من قطع العيدان والحشيش ونحوها فيبيض فيه في جبل أو شجرة أو سقف أو نحو ذلك قال صاحب المحكم جمعه أعشاش وعشاش وعشوش وعششة قال واعتش الطائر اتخذ عشا وكذلك عشعش قال الأزهري قال أبو عبيد من أمثالهم ليس هذا بعشك فادرجي يضرب مثلا لمن يرفع نفسه فوق قدره ونحوه تلمس أعشاشك أي تلمس التجني والعلل في ذويك
عشق
قال الأزهري سئل أحمد بن يحيى عن الحب والعشق أيهما أحمد فقال الحب لأن العشق فيه إفراط قال ابن الأعرابي والعشق اللبلاب واحدتها عشيقة قال وسمي العاشق عاشقا لأنه يذبل ممن شدة الهوى كما تذبل العشقة إذا تركت قال