فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1007

تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح ولهذا قال في الحديث أميطوا عنه الأذى يعني بالأذى ذلك الشعر الذي يحلق عنه قال وهذا مما قلت لك إنهم ربما سموا الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من شبهه فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر قال أبو عبيد وكذلك كل مولود من البهائم فإن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عقيقة وعقة وقال الأزهري ويقال لذلك الشعر عقيق بغير هاء قال الأزهري العق في الأصل الشق والقطع وسميت الشعرة الذي يخرج الولد من بطن امه وهي عليه عقيقة لأنها إذا كانت على رأس الأنسي حلقت فقطعت وإن كانت على البهيمة فإنها تتنسل وقيل للذبيحة عقيقة لنها تذبح أي تشق حلقومها ومريها وودجاها قطعا كما سميت ذبيحة بالذبح وهو الشق قال ابن السكيت عق فلان عن ولده إذا ذبح عنه يوم أسبوعه قال وعق فلان أباه يعقه عقا وقال غيره عق فلان والديه يعقهما عقوقا إذا قطعهما ولم يصل رحمه منهما وجمع العاق القاطع لرحمه عققة ويقال أيضا رجل عق قال ابن الأعرابي العقق قاطعوا الأرحام قال الأزهري والعرب تقول لكل مسيل ما شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية شقتها السيول عادية فمنها عقيق عارض اليمامة وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدقق فيه شعاب العارض وفيه عيون عذبة الماء ومنها عقيق بناحية المدينة فيها عيون ونخيل ومنها عقيق آخر يتدفق ماؤه في غوري تهامة هو الذي ذكره الشافعي رضي الله تعالى عنه فقال ولو أهلوا من العقيق لكان أحب إلي ومنها عقيق القنان تجري إليه مياه قلل نجد وجباله وقال الأصمعي الأعقة الأودية وقال أبو عبيدة عقيقة الصبي غرلته إذا ختن قال صاحب المحكم عق والده يعقه عقا وعقوقا شق عصى طاعته قال وقد يعم بلفظ العقوق وجميع الرحم الفعل كالفعل والمصدر كالمصدر ورجل عقق وعقق وعق بمعنى عاق والمعقة العقوق قال والعقيقة الشعر الذي يولد به الطفل لأنه يشق الجلد والعلقة كالعقيقة وقيل العقة في الناس والخمر خاصة وأعقت الحامل نبت شعر ولدها في بطنها وعق عن ابنه يعق ويعق حلق عقيقته أو ذبح عن شاة والعقوق من البهائم الحامل وقيل هي من الحامل خاصة والجمع عقق وعقائق وإذا طلب الإنسان فوق ما يستحق قالوا طلب الأبلق العقوق فكأنه طلب أمرا لا يكون أبدا لأنه لا يكون الأبلق عقوقا ويقال إن رجلا سال معاوية أن يزوجه أمه فقال أمرها إليها وقد أبت أن تتزوج فقال فولني مكان كذا فقال معاوية متمثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت