فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1007

والدليل على أنه من العلوم استحالة الاتصاف به مع تقدير الخلو من جميع العلوم وليس العقل من العلوم النظرية إذ شرط النظر تقدم العقل وليس العقل جميع العلوم الضرورية فإن الضرير ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه فبان بهذا أن العقل من العلوم الضرورية وليس كلها هذا كلام الإمام واختلف الناس في محل العقل هل هو في القلب أم في الدماغ فذهب أصحابنا من المتكلمين أنه في القلب وبه قال جمهور المتكلمين وهو قول الفلاسفة وقالت الأطباء هو في الدماغ وهو محكي عن أبي حنيفة احتج أصحابنا بقول الله تعالى {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها} وقوله تعالى {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} وبقوله صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فجعل صلى الله عليه وسلم صلاح الجسد وفساده تابعا للقلب مع أن الدماغ من جملة الجسد واحتج القائلون بالدماغ بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل والجواب أن الله تعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ مع أن العقل ليس فيه ولا امتناع في هذا والمعقول العقل وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول كالميسور والمعسور وعاقله فعقله بعقله إذا كان أعقل منه وعقل الشيء يعقله عقلا فهمه وقلب عقول فهم وتعاقل أظهر أنه عاقل فهم وليس كذلك وعقل الدواء بطنه يعقله ويعقله عقلا أمسكه واعتقل لسانه امتسك وعقله عن حاجته يعقله وعقله وتعقله واعتقله حبسه وعقل البعير يعقله عقلا وعقله واعتقله شد وظيفه إلى ذراعه وكذلك الناقة وقد يعقل العرقوبان والعقال الرباط الذي يربط به والجمع عقل وهم على معاقلهم الأولى أي على حال الديات التي كانت في الجاهلية وعلى معاقلهم أيضا أي على مراتب آبائهم وأصله من ذلك وفلان عقال المئين وهو الرجل الشريف إذا أسر فدى بمئين من الإبل والعقل اصطكاك الركبتين وقيل التواء في الرجل وقيل هو أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان ودا ذو عقال لا يبرأ منه والعقيلة من النساء المخدرة وعقيلة القوم سيدهم وعقيلة كل شيء أكرمه وعقائل الإنسان كرائم ماله وعاقول البحر معظمه وقيل موجه وعاقول النهر ما اعوج منه والعاقول ما التبس من الأمور وأرض عاقول لا يهتدى إليها والعقل ضرب من الوشي الأحمر وقيل هو ثوب أحمر يجلل به الهودج وعقله يعقله عقلا واعتقله صرعه وعقل إليه يعقل عقلا وعقولا لجأ والعقل الحصن وجمعه عقول وهو المعقول وفلان معقل لقومه أي ملجأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت