فهرس الكتاب
علل
قال الإمام أبو منصور الأزهري عل ولعل حرفان وضعا للترجي في قول النحويين وقال يونس في قول الله تعالى {فلعلك باخع نفسك} و {فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك} قال معناه كأنك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا قال ولعل لها مواضع في كلام العرب من ذلك قوله تعالى {لعلكم تذكرون} و {لعلكم تتقون} و {لعله يتذكر} قال معناها كي كقولك ابعث إلي بدابتك لعلي أركبها بمعنى كي قال وتقول انطلق بنا لعلنا نتحدث أي كي نتحدث وقال ابن الأنباري لعل تكون ترجيا وتكون بمعنى كي وتكون ظنا كقولك لعلي أحج العام معناه أظنني سأحج وتكون بمعنى عسى تقول لعل عبد الله أن يقوم معناه عسى وتكون بمعنى الاستفهام كقولك لعلك تشتمني فإنما قيل معناه هل تشتمني وقال ابن السكيت في لعل لغات تقول بعض العرب لعلني وبعضهم لعني وبعضهم علني وبعضهم لأني ولأنني وبعضهم لو أنني هذا ما ذكره الأزهري في باب العين واللام وذكر في باب العين والنون قال الفراء لأنك وأنك ولعنك بمعنى لعلك قال الأزهري وقال ابن الأعرابي لعنك لبني تميم قال وبنو تيم الله بن ثعلبة يقولون ورعنك يقولون ذلك يريدون لعلك وقال اللحياني ومن العرب من يقول وعنك ولغنك بالغين بمعنى لعلك قوله بالغين يعني المعجمة هذا آخر كلام الأزهري
قال الإمام أبو إسحاق الثعلبي المفسر في تفسيره المشهور عند ذكر تفسير قول الله تعالى {ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون} في لعل ست لغات لعل وعل ولعن وعن ورعن ولعا ولها ستة أوجه هي من الله تعالى واجبة ومن الناس على معان تكون بمعنى الاستفهام كقول القائل لعلك فعلت ذلك مستفهما وتكون بمعنى الظن يقول قام فلان فيقال لعل ذلك بمعنى أظن وأرى ذلك وتكون بمعنى الإيجاب بمعنى ما أخلقه كقولك وقد وجبت الصلاة فيقال لعل ذلك أي ما أخلقه وتكون بمعنى الترجي والتمني كقولك لعل الله تعالى أن يرزقني مالا وتكون بمعنى عسى يكون ما يراد كقوله تعالى {لعلي أبلغ الأسباب} وتكون بمعنى كي على الجزاء كقوله تعالى {انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون} أي لكي يفقهون هذا آخر ما ذكره الثعلبي
قال صاحب المحكم العلة الحدث يشغل صاحبه عن وجهه وقد اعتل الرجل