قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب إبل لا يغفل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ذكره في أول باب العارية من المهذب هكذا ضبطناه في صحيح مسلم وفي المهذب أكثر ما كانت بالثاء المثلثة وقد تصحف بالباء الموحدة فلهذا ضبطته قيل معناه أكثر عدد ملكه في عمره وجاء في روايات في الصحيح أوفر ما كانت والله تعالى أعلم
كثف
قوله في ستر العورة تكثف جلبابها هو بضم التاء وفتح الكاف وبعد الكاف ثاء مثلثة مكسورة مشددة ثم فاء ومعناه يتخذه كثيفا أي غليظا ثخينا وهذه العبارة ذكرها الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه لكن اختلف في ضبطها فحكى الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي في التجريد فيه ثلاثة أوجه أحدها تكثف بالثاء المثلثة وبعدها فاء كما ذكره صاحب المهذب فيه وفي التنبيه والثاني تكتف بالتاء المثناة من فوق بعد الكاف قال وأراد أنها تعقد إزارها حتى لا ينحل عند الركوع والسجود فتبدو عورتها والثالث تكفت بفاء بعد الكاف وبعد الفاء تاء مثناة قال ومعناه أنها تجمع إزارها عليها لأن الكفت هو الجمع وحكى هذه الأوجه الثلاثة في ضبط لفظ الشافعي أيضا صاحب البيان قال صاحب المحكم الكثيف والكثاف الكثير وهو أيضا الغليظ والمتراكم الملتف من كل شيء كثف كثافة وتكاثف وكثفه كثره وغلظه
كدر
الكدرة المذكورة في باب الحيض هي ما كدر وليس على شيء من ألوان الدماء القوية والضعيفة وقد تقدم بيانها في فصل الصاد والفاء عند الصفرة
كدم
قال الجوهري الكدم العض بأدنى الفم وقد كدمه يكدمه ويكدمه
كذب
قال الإمام الواحدي حقيقة الكذب الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به وقد يستعار لفظ الكذب فيما ليس بكذب في الحقيقة وقال ابن السكيت يقال كذب يكذب كذبا فهو كاذب وكذوب وكيذبان قلت مذهبنا ومذهب الجمهور أن الكذب الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به سواء أخبر عمدا أو سهوا واشترطت المعتزلة العمدية وفي الأحاديث الصحيحة من كذب علي متعمدا وهذا يدل على أن الكذب يكون في الأحاديث عمدا وغيره واعلم أن الكذب يطلق على الخبر المخالف لما أخبر عنه ماضيا كان أو مستقبلا وأنكر بعضهم استعماله في المستقبل وهذا خطأ ففي صحيح مسلم عن جابر أن عبدا لحاطب جاء يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن