فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1007

قول ابي عمرو بن العلاء والأصمعي وكل قد أصاب وقال الليث كعب الإنسان ما أشرف فوق رسغه وقال أبو عبيد عن الأصمعي الكعبان العظمان الناتئان من جانبي القدمين وأنكر قول الناس أنه في ظهر القدم وهو قول الشافعي هذا ما ذكره الأزهري في التهذيب وقال في كتابه شرح ألفاظ مختصر المزني هما العظمان النائتان في منتهى الساق مع القدم وهما ناتئان عن يمنة القدم ويسرتها قال وهذا قول الأصمعي والشافعي وقال الإمام الواحدي في كتابه الوسيط في التفسير بعض ما ذكره الأزهري واختلاف الرواية عن الأصمعي كما تقدم ثم قال ولا يعرج على قول من يقول إن الكعب في ظهر القدم فإنه خارج عن اللغة والاخبار وإجماع الناس قال صاحب مطالع الأنوار في كل رجل كعبان وهما عظما طرفي الساق عند ملتقى القدم هذا قول الأصمعي وأبي زيد

قلت مذهبنا ومذهب جمهور العلماء أن المراد بالكعبين في الآية العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم وحكى أصحابنا عن محمد بن الحسن أن الكعب موضع الشراك على ظهر القدم استشهادا بأن ذلك لغة أهل اليمن قال صاحب الحاوي وحكي عن أبي عبد الله الزبيري من أصحابنا أن الكعبين في لغة العرب ما قاله محمد وإنما عدل عنه الشافعي بالشرع وأنكر سائر أصحابنا ذلك وقالوا بل الكعب ما وصفه الشافعي لغة وشرعا أما اللغة فمن وجهين نقلا واشتقاقا فأما النقل فهو محكي عن قريش ونزار كلها مضر وربيعة لا يختلف لسان جميعهم أن الكعب اسم الناتىء بين الساق والقدم وهم أولى بأن يكون لسانهم معتبرا في الأحكام من أهل اليمن لأن القرآن بلسانهم نزل وأما الاشتقاق فهو أن الكعب لغة في لغة العرب كلها اسم لما استدار وعلا ولذلك قالوا كعب ثدي الجارية إذا علا واستدار وسميت الكعبة كعبة لاستدارتها وعلوها وليس يتصل بالقدم فيستحق هذا الاسم إلا ما وصفه الشافعي لعلوه واستدارته فهذا ما تقتضيه اللغة نقلا واشتقاقا وأما الشرع فمن وجهين نص واستدلال أما النص فحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار وقال صلى الله عليه وسلم لجابر بن سليم ارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين فدل نص هذين الحديثين على أن الكعبين من أسفل الساق لا ما قالوه وأما الاستدلال فبقوله تعالى {وأرجلكم إلى الكعبين} فلما ذكر الأرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت