بلفظ الجمع وذكر الكعبين بلفظ التثنية ولم يذكره بلفظ الجمع كما ذكر في المرافق اقتضى أن تكون التثنية راجعة إلى كل رجل فيكون في كل رجل كعبان ولا يكون إلا فيما وصفه الشافعي من المستدير بين الساق والقدم وعلى ما قالوه يكون في كل رجل كعب واحد هذا ما ذكره صاحب الحاوي فيه والكعبة المعظمة البيت الحرام قال الإمام الأزهري البيت الحرام هو الكعبة بفتح الكاف سمي كعبة لارتفاعه وتربعه وكل بيت مرتفع عند العرب فهو كعبة قال الأزهري قال أبو عبيد الكاعب الجارية التي كعب ثديها وكعب بالتشديد والتخفيف والجمع الكواعب قال الأزهري قال أبو سعيد أعلى الله تعالى كعبه أي أعلى جده
كفر
قال الإمام أبو منصور الأزهري في شرح ألفاظ المختصر أصل الكفر التغطية والستر يقال لليل كافر لأنه يستر الأشياء بظلمته ويقال للذي لبس درعا وفوقها ثوب كافر لأنه سترها وفلان كفر النعمة إذا سترها ولم يشكرها قال وقال بعض العلماء الكفر أربعة أنواع كفر إنكار وكفر جحود وكفر عناد وكفر نفاق وهذه الأربعة من لقي الله تعالى بواحد منها لم يغفر له
كفف
قد كثر في الوسيط وغيره من كتب الفقه استعمال لفظ كافة بالألف واللام فيقولون هذا مذهب الكافة وهو قول الكافة ويقولون إنما هذا مذهب كافة العلماء فيضيفون كافة ومرادهم بذلك الجميع وأكثر من استعملها الخطيب ابن نباتة رحمه الله تعالى وهذا غلط عند أهل النحو واللغة فلا يجوز استعمال كافة مضافة ولا بالألف واللام ولا تستعمل إلا حالا فيقال هذا مذهب العلماء كافة وقول الناس كافة فتنصب كافة على الحال كما قال الله تعالى {ادخلوا في السلم كافة} وقال تعالى {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} التوبة قال الإمام الواحدي في تفسير هذه الاية قال الفراء كافة معناه جميعا وكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة ولا يقال كافين ولا كافات لأنها وإن كانت على لفظ فاعلة فإنها في تأويل المصدر مثل العاقبة والعافية ولذلك لم تدخل فيها العرب الألف واللام لأنها في معنى قولك قاموا معا وقاموا جميعا هذا كلام الفراء وقال الزجاج كافة منصوب على الحال وهو مصدر على فاعله كالعاقبة والعافية ولا يجوز أن يثنى ولا يجمع كما إذا قلت قاتلوهم عامة لم يثن ولم يجمع وكذلك خاصة هذا مذهب النحويين انتهى كلام الواحدي