فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1007

بلفظ الجمع وذكر الكعبين بلفظ التثنية ولم يذكره بلفظ الجمع كما ذكر في المرافق اقتضى أن تكون التثنية راجعة إلى كل رجل فيكون في كل رجل كعبان ولا يكون إلا فيما وصفه الشافعي من المستدير بين الساق والقدم وعلى ما قالوه يكون في كل رجل كعب واحد هذا ما ذكره صاحب الحاوي فيه والكعبة المعظمة البيت الحرام قال الإمام الأزهري البيت الحرام هو الكعبة بفتح الكاف سمي كعبة لارتفاعه وتربعه وكل بيت مرتفع عند العرب فهو كعبة قال الأزهري قال أبو عبيد الكاعب الجارية التي كعب ثديها وكعب بالتشديد والتخفيف والجمع الكواعب قال الأزهري قال أبو سعيد أعلى الله تعالى كعبه أي أعلى جده

كفر

قال الإمام أبو منصور الأزهري في شرح ألفاظ المختصر أصل الكفر التغطية والستر يقال لليل كافر لأنه يستر الأشياء بظلمته ويقال للذي لبس درعا وفوقها ثوب كافر لأنه سترها وفلان كفر النعمة إذا سترها ولم يشكرها قال وقال بعض العلماء الكفر أربعة أنواع كفر إنكار وكفر جحود وكفر عناد وكفر نفاق وهذه الأربعة من لقي الله تعالى بواحد منها لم يغفر له

كفف

قد كثر في الوسيط وغيره من كتب الفقه استعمال لفظ كافة بالألف واللام فيقولون هذا مذهب الكافة وهو قول الكافة ويقولون إنما هذا مذهب كافة العلماء فيضيفون كافة ومرادهم بذلك الجميع وأكثر من استعملها الخطيب ابن نباتة رحمه الله تعالى وهذا غلط عند أهل النحو واللغة فلا يجوز استعمال كافة مضافة ولا بالألف واللام ولا تستعمل إلا حالا فيقال هذا مذهب العلماء كافة وقول الناس كافة فتنصب كافة على الحال كما قال الله تعالى {ادخلوا في السلم كافة} وقال تعالى {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} التوبة قال الإمام الواحدي في تفسير هذه الاية قال الفراء كافة معناه جميعا وكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة ولا يقال كافين ولا كافات لأنها وإن كانت على لفظ فاعلة فإنها في تأويل المصدر مثل العاقبة والعافية ولذلك لم تدخل فيها العرب الألف واللام لأنها في معنى قولك قاموا معا وقاموا جميعا هذا كلام الفراء وقال الزجاج كافة منصوب على الحال وهو مصدر على فاعله كالعاقبة والعافية ولا يجوز أن يثنى ولا يجمع كما إذا قلت قاتلوهم عامة لم يثن ولم يجمع وكذلك خاصة هذا مذهب النحويين انتهى كلام الواحدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت