فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1007

وقال صاحب المحكم الكلام القول وقيل الكلام ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة والقول ما لم يكن مكتفيا بنفسه وهو الجزء من الجملة قال سيبويه اعلم أن قلت إنما وقعت في الكلام على أن يحكى بها وإنما يحكى بها ما كان كلاما لا قولا قال ومن أدل الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أن يقولوا القرآن كلام الله تعالى ولم يقولوا القرآن قول الله تعالى قال أبو الحسن ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل واحد منهما موضع الاخر ومما يدل على أن الكلام هوالجمل المتركبة في الحقيقة قول كثير

(لو يسمعون كما سمعت كلامها خروا لعزة ركعا وسجودا)

فمعلوم أن الكلمة الواحدة لا تشجي ولا تحزن ولا تتملك قلب السامع وإنما ذلك فيما طال من الكلام ومل قال سيبويه هذا باب أقل ما يكون عليه الكلم فذكر هنالك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو على حرف واحد ويسمى كل واحدة من ذلك كلمة قال والكلمة اللفظة حجازية وجمعها كلم تذكر وتؤنث يقال هو الكلما وهي الكلمة تميمية وجمعها كلم ولم يقولوا كلما على اطراد فعل في جمع فعلة وأما ابن جني فقال بنو تميم يقولون كلمة وكلم ككسرة وكسر وتكلم الرجل تكلما وتكلاما وكلمه كلاما وكالمه ناطقه ورجل تكلام وتكلامة وتكلامة وكلماني جيد الكلام فصيح وقال ثعلب رجل كلماني كثير الكلام فعبر عنه بالكثرة قال والأنثى كلمانية والكلم الجرح والجمع كلوم وكلام وكلمه يكلمه كلما وكلمه كلما جرحه ورجل مكلوم وكليم والجمع كلمى

وقال الجوهري الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير والكلم لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأنه جمع كلمة مثل نبق ونبقة ولهذا قال سيبويه هذا باب علم ما الكلم من العربية ولم يقل ما الكلام لأنه أراد نفس ثلاثة أشياء الاسم والفعل والحرف فجاء بما لا يكون إلا جمعا وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة قال وتميم تقول هي كلمة بكسر الكاف وحكى الفراء فيها ثلاث لغات كلمة وكلمة وكلمة مثل كبد وكبد وكبد وورق وورق وورق يقال كلمته تكليما وكلاما مثل كذبته تكذيبا وكذابا وتكلمت كلمة وتكلمته وكالمته جاوبته والكلماني المنطيق وفي الحديث الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس معناه الكلام الذي جرت به عادتهم في مخاطبتهم ونحوه وأما كلامهم بالتسبيح والدعاء والثناء على الله سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت