الإنسان فيما أخذ فيه من عمل في خفة ونزق ورجل لعوق مسلوب العقل هذا آخر كلام الأزهري وقال صاحب المحكم مثل هذا كله وزاد وألعقته الشيء ولعقته إياه ولعقت الماشية الأرض لم تدع من نباتها شيئا
لعن
اللعن في اللغة هو الطرد والإبعاد يقال لعنه الله تعالى يلعنه لعنا فهو ملعون ولعين ويقال رجل لعنة بفتح العين أي كثير اللعن ولعنة بإسكانها أي يلعنه الناس واللعان والملاعنة والتلاعن بمعنى واحد وهو ملاعنة الرجل امرأته وهو معروف ويقال منه تلاعنا والتعنا ولاعن القاضي بينهما وسمي لعانا لما فيه من قول الرجل وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين وإنما اختير لفظ اللعن على لفظ الغضب وإن كانا موجودين في اللعان لكون اللعنة متقدمة في الآية الكريمة وفي الواقع من صورة اللعان وقيل يجوز أن يكون سمي لعانا لما فيه من الطرد والإبعاد لكل واحد منهما عن صاحبه ووقوع الحرمة المؤبدة بخلاف المطلق والمظاهر والمولى والله تعالى أعلم
وقوله في المهذب في باب صلاة الاستسقاء وقال مجاهد في قوله تعالى {ويلعنهم اللاعنون} قال دواب الأرض تلعنهم هذا الذي قاله أحد الأقوال في الآية وقال ابن عباس اللاعنون كل شيء إلا الجن والإنس قال أهل العربية وإنما قال الله تعالى {اللاعنون} بالواو والنون ولم يقل اللاعنات لأنه وصفها بصفة من يعقل فجمعها جمع من يعقل كما قال الله تعالى {أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} و {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} {وكل في فلك يسبحون} يس وقال قتادة هم الملائكة وقال عطاء الجن والإنس وقوله صلى الله عليه وسلم من أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ذكره في فصل الأمان من كتاب السير من المهذب وقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد والظل وقارعة الطريق سميت ملاعن لأن الناس يلعنون فاعل ذلك فهي مواضع لعن والله تعالى أعلم
واللعان مصدر لاعن يلاعن وجعل اللعان المعروف حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به وسمي لعانا لاشتماله على كلمة اللعن قال إمام الحرمين