فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1007

الإنسان فيما أخذ فيه من عمل في خفة ونزق ورجل لعوق مسلوب العقل هذا آخر كلام الأزهري وقال صاحب المحكم مثل هذا كله وزاد وألعقته الشيء ولعقته إياه ولعقت الماشية الأرض لم تدع من نباتها شيئا

لعن

اللعن في اللغة هو الطرد والإبعاد يقال لعنه الله تعالى يلعنه لعنا فهو ملعون ولعين ويقال رجل لعنة بفتح العين أي كثير اللعن ولعنة بإسكانها أي يلعنه الناس واللعان والملاعنة والتلاعن بمعنى واحد وهو ملاعنة الرجل امرأته وهو معروف ويقال منه تلاعنا والتعنا ولاعن القاضي بينهما وسمي لعانا لما فيه من قول الرجل وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين وإنما اختير لفظ اللعن على لفظ الغضب وإن كانا موجودين في اللعان لكون اللعنة متقدمة في الآية الكريمة وفي الواقع من صورة اللعان وقيل يجوز أن يكون سمي لعانا لما فيه من الطرد والإبعاد لكل واحد منهما عن صاحبه ووقوع الحرمة المؤبدة بخلاف المطلق والمظاهر والمولى والله تعالى أعلم

وقوله في المهذب في باب صلاة الاستسقاء وقال مجاهد في قوله تعالى {ويلعنهم اللاعنون} قال دواب الأرض تلعنهم هذا الذي قاله أحد الأقوال في الآية وقال ابن عباس اللاعنون كل شيء إلا الجن والإنس قال أهل العربية وإنما قال الله تعالى {اللاعنون} بالواو والنون ولم يقل اللاعنات لأنه وصفها بصفة من يعقل فجمعها جمع من يعقل كما قال الله تعالى {أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} و {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} {وكل في فلك يسبحون} يس وقال قتادة هم الملائكة وقال عطاء الجن والإنس وقوله صلى الله عليه وسلم من أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ذكره في فصل الأمان من كتاب السير من المهذب وقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد والظل وقارعة الطريق سميت ملاعن لأن الناس يلعنون فاعل ذلك فهي مواضع لعن والله تعالى أعلم

واللعان مصدر لاعن يلاعن وجعل اللعان المعروف حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به وسمي لعانا لاشتماله على كلمة اللعن قال إمام الحرمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت