فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1007

وخصت بهذه التسمية لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والإيمان والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب وعلى ذلك جرى معظم تسميات سور القرآن ولم يسم بما يسبق من لفظ الغضب لأن الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى لأن لعانه يسبق لعانها وقد ينفك عن لعانها ولا ينعكس قال الرافعي قالت طائفة من أصحابنا كل ملعون مغضوب عليه ولا ينعكس وقد ورد باللعان الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة وفيمن نزلت آية اللعان بسببه خلاف أوضحته في شرح الوسيط

وروينا في صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا وما يجوز من اللعن وما يحرم ولعن أصحاب الصفات فقد أوضحته في أواخر كتاب الأذكار في الألفاظ التي ينهى عنها فينقل إلى هنا ملخصا واختلف العلماء في اللعان ماهو فمذهبنا المشهور الذي نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه وجمهور الأصحاب أن اللعان يمين وقال أبو حنيفة شهادة وقال القاضي حسين في تعليقه اختلفوا في اللعان والأصح أنه يمين وقيل يمين أكدت بالشهادة وقيل يمين مشوبة بشهادة وقيل شهادة أكدت باليمين وقال إمام الحرمين ما يحرمه العلماء في حقيقة اللعان أن أصحاب أبي حنيفة يقولون هو شهادة وأصحابنا يقولون يمين والمنصف من أصحابنا يقول فيه شوب اليمين والشهادة فأصدق شاهد على كونه يمينا أنه يصدر عمن هو في مقام الخصومة وهو يحاول تصديق نفسه ولا يجيء هذا في الشهادة وفيه من أحكام الشهادة شيء واحد وهو أنه لو نكل عن اللعان ثم أراده كان له اللعان كما لو لم يقم المدعي البينة ثم أراد إقامتها وليس هو كاليمين في هذا فإن من نكل عن اليمين ثم أرادها لم يكن له والله أعلم وفي اللعان لطيفة وهي أنها يمين مكررة أربع مرات ولا يعرف يمين مكرر إلا اللعان والقسامة

لفو

قال أهل اللغة تلافيته تداركته وألفيته وجدته

لقح

قول الغزالي رحمه الله تعالى في الوسيط الملقاح هو ما في بطن الأم وفي بعض النسخ الملاقيح ما في بطن الأم قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى والأول لا يكاد يصح من حيث اللغة وإن كان قد قال في البسيط الملاقيح جمع ملقاح إذ واحد الملاقيح عند صاحب صحاح اللغة ملقوحة قلت كذلك قال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت