وخصت بهذه التسمية لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والإيمان والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب وعلى ذلك جرى معظم تسميات سور القرآن ولم يسم بما يسبق من لفظ الغضب لأن الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى لأن لعانه يسبق لعانها وقد ينفك عن لعانها ولا ينعكس قال الرافعي قالت طائفة من أصحابنا كل ملعون مغضوب عليه ولا ينعكس وقد ورد باللعان الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة وفيمن نزلت آية اللعان بسببه خلاف أوضحته في شرح الوسيط
وروينا في صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا وما يجوز من اللعن وما يحرم ولعن أصحاب الصفات فقد أوضحته في أواخر كتاب الأذكار في الألفاظ التي ينهى عنها فينقل إلى هنا ملخصا واختلف العلماء في اللعان ماهو فمذهبنا المشهور الذي نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه وجمهور الأصحاب أن اللعان يمين وقال أبو حنيفة شهادة وقال القاضي حسين في تعليقه اختلفوا في اللعان والأصح أنه يمين وقيل يمين أكدت بالشهادة وقيل يمين مشوبة بشهادة وقيل شهادة أكدت باليمين وقال إمام الحرمين ما يحرمه العلماء في حقيقة اللعان أن أصحاب أبي حنيفة يقولون هو شهادة وأصحابنا يقولون يمين والمنصف من أصحابنا يقول فيه شوب اليمين والشهادة فأصدق شاهد على كونه يمينا أنه يصدر عمن هو في مقام الخصومة وهو يحاول تصديق نفسه ولا يجيء هذا في الشهادة وفيه من أحكام الشهادة شيء واحد وهو أنه لو نكل عن اللعان ثم أراده كان له اللعان كما لو لم يقم المدعي البينة ثم أراد إقامتها وليس هو كاليمين في هذا فإن من نكل عن اليمين ثم أرادها لم يكن له والله أعلم وفي اللعان لطيفة وهي أنها يمين مكررة أربع مرات ولا يعرف يمين مكرر إلا اللعان والقسامة
لفو
قال أهل اللغة تلافيته تداركته وألفيته وجدته
لقح
قول الغزالي رحمه الله تعالى في الوسيط الملقاح هو ما في بطن الأم وفي بعض النسخ الملاقيح ما في بطن الأم قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله تعالى والأول لا يكاد يصح من حيث اللغة وإن كان قد قال في البسيط الملاقيح جمع ملقاح إذ واحد الملاقيح عند صاحب صحاح اللغة ملقوحة قلت كذلك قال أبو