فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1007

من

تكرر في الأحاديث الصحيحة من غشنا فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا من لم يتغن بالقرآن فليس منا قال جمهور العلماء المراد بهذا كله ليس على سنتنا أو على هدينا أو أدبنا أو مكارم أخلاقنا وروينا في كتاب الترمذي رحمه الله تعالى في أبواب البر والصلة في باب رحمة الصبيان عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه كان ينكر هذا التفسير ومراده والله تعالى أعلم أن هذا التفسير يخفف النهي ويجرىء الجاهل على انتهاك الحرمات والنبي صلى الله عليه وسلم عبر بهذه العبارات ليكون أبلغ في الزجر فلا ينبغي أن يفسر ويشاع تفسيرها هذا مراد سفيان الثوري رحمه الله تعالى وقول الفقهاء باع منه كذا هكذا يستعملونه بمن وقد عد هذه جماعة من لحن الفقهاء وقالوا صوابه باعه كذا يعدى بنفسه وهذا الإنكار غير صحيح بل قد صح استعمالها عن العرب ففي صحيح البخاري في حديث وصية الزبير عن عبد الله بن الزبير قال باع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف يعني نصيبه الذي استوفاه من ابن الزبير وفي حديث آخر فباع منه فرسا وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن عبد الرحمن بن وعلة النسائي وهو عربي ومن الثقات وقد روى له مسلم في صحيحه قال سئل ابن عباس عن بيع الخمر من أهل الذمة وذكر الحديث وفي صحيح البخاري في كتاب النكاح في باب من قال لا نكاح إلا بولي عن معقل بن يسار قال زوجت أختا لي من رجل قيل اسم هذه جميل بضم الجيم وذكرها ابن الكلبي في تفسيره وعبد الغني في المؤتلف وفي صحيح مسلم في باب الأمر بوضع الجوائح عن جابر بن عبد الله قال قال أرايت لو بعت من أخيك تمرا ثم أصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق فعلى هذا يجوز أن تكون اللفظة تعدى بنفسها وبمن ويجوز أن تكون من زائدة على مذهب الأخفش في جواز زيادة من في الواجب وفي البخاري في أول البيوع في باب ما قيل في الصواغ عن علي قال واعدت رجلا أن يرتحل معي فيأتي بأذخر أردت أن أبيع من الصواغين وأستعين به هكذا هو في جميع الأصول من الصواغين وكذا هو في صحيح مسلم من الصواغين وفي أول كتاب البيوع من البخاري في باب من اشترى شيئا فوهبه من بايعه عن ابن عمر أن عمر كان له جمل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أول الباب عن ابن عمر قال بعت من عثمان مالا بالوادي وفي صحيح مسلم في حديث جابر في بيعه الجمل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فبعته منه بخمس أواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت