فهرس الكتاب
من
تكرر في الأحاديث الصحيحة من غشنا فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا من لم يتغن بالقرآن فليس منا قال جمهور العلماء المراد بهذا كله ليس على سنتنا أو على هدينا أو أدبنا أو مكارم أخلاقنا وروينا في كتاب الترمذي رحمه الله تعالى في أبواب البر والصلة في باب رحمة الصبيان عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه كان ينكر هذا التفسير ومراده والله تعالى أعلم أن هذا التفسير يخفف النهي ويجرىء الجاهل على انتهاك الحرمات والنبي صلى الله عليه وسلم عبر بهذه العبارات ليكون أبلغ في الزجر فلا ينبغي أن يفسر ويشاع تفسيرها هذا مراد سفيان الثوري رحمه الله تعالى وقول الفقهاء باع منه كذا هكذا يستعملونه بمن وقد عد هذه جماعة من لحن الفقهاء وقالوا صوابه باعه كذا يعدى بنفسه وهذا الإنكار غير صحيح بل قد صح استعمالها عن العرب ففي صحيح البخاري في حديث وصية الزبير عن عبد الله بن الزبير قال باع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف يعني نصيبه الذي استوفاه من ابن الزبير وفي حديث آخر فباع منه فرسا وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن عبد الرحمن بن وعلة النسائي وهو عربي ومن الثقات وقد روى له مسلم في صحيحه قال سئل ابن عباس عن بيع الخمر من أهل الذمة وذكر الحديث وفي صحيح البخاري في كتاب النكاح في باب من قال لا نكاح إلا بولي عن معقل بن يسار قال زوجت أختا لي من رجل قيل اسم هذه جميل بضم الجيم وذكرها ابن الكلبي في تفسيره وعبد الغني في المؤتلف وفي صحيح مسلم في باب الأمر بوضع الجوائح عن جابر بن عبد الله قال قال أرايت لو بعت من أخيك تمرا ثم أصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق فعلى هذا يجوز أن تكون اللفظة تعدى بنفسها وبمن ويجوز أن تكون من زائدة على مذهب الأخفش في جواز زيادة من في الواجب وفي البخاري في أول البيوع في باب ما قيل في الصواغ عن علي قال واعدت رجلا أن يرتحل معي فيأتي بأذخر أردت أن أبيع من الصواغين وأستعين به هكذا هو في جميع الأصول من الصواغين وكذا هو في صحيح مسلم من الصواغين وفي أول كتاب البيوع من البخاري في باب من اشترى شيئا فوهبه من بايعه عن ابن عمر أن عمر كان له جمل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أول الباب عن ابن عمر قال بعت من عثمان مالا بالوادي وفي صحيح مسلم في حديث جابر في بيعه الجمل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فبعته منه بخمس أواق