وهو فاعل يرم وبغامها بضم الباء الموحدة وبالغين المعجمة ورفع الميم معطوف على طوفها والبغام الصوت وأما بيت الكتاب فاللام في قوله لمعفر مكسورة وهي لام التعليل أي من أجل معفر وهو الذي عفر بالتراب أي سحب في التراب والقهد بضم القاف وإسكان الهاء الذي يعلو بياضه حمرة وقيل هو الذي له بياض يخالطه حمرة أو صفرة وقوله ينازع شلوه أي يجاذب عضوه وقوله غبس أي ذباب جمع أغبس وهو الذي لونه كلون الرماد وقوله كواسب أي تكسب لنفسها وقوله لا يمن طعامها فيه قولان أحدهما أنه لا منة عليها فيه بل يأخذه بالقهر والغلبة لا بالسؤال والمسكنة بخلاف السنور وشبهه والثاني أنه لا ينقص ولا يقطع كقول الله تعالى {أجر غير ممنون} ومعنى البيتين أن هذه البقرة الخنساء ضيعت ولدها في رعيها فهي لا تبرح تطوف عليه ولا تبرح تطوف في ناحية الرمل لأجل المعفر ظانة أنه فيها ولا تعلم أن الذباب تنازعت وتجاذبت أعضاءه واالله تعالى أعلم
نسك
قال صاحب المحكم النسك والنسك العبادة يعني بضم النون وكسرها والسين ساكنة فيهما وقيل لثعلب هل يسمى الصوم نسكا فقال كل حق لله عز وجل يسمى نسكا يعني بضم النون وإسكان السين نسك ينسك نسكا ونسك يعني بفتح السين وضمها في الماضي وبضمها في المضارع وبإسكانها في المصدر مع فتح النون قال وتنسك ورجل ناسك والجمع نساك والنسك والنسيكة الذبيحة وقيل النسك الدم والنسيكة الذبح يعني بكسر الذال وهو البقرة قال والمنسك ولامنسكس شرعة النسك وفي التنزيل {وأرنا مناسكنا} أي متعبداتنا وقيل المنسك النسك نفسه والمنسك الموضع الذي يذبح فيه النسائك ونسك الثوب غسله هذا ما ذكره صاحب المحكم
قال الأزهري وقال الليث النسك العبادة رجل ناسك عابد وقد نسك ينسك نسكا قال والنسك الذبيحة والمنسك الموضع الذي تذبح فيه النسائك والمنسك النسك نفسه قال النضر نسك الرجل إلى طريقة جميلة إذا داوم عليها وينسكون البيت يأتونه وقال الفراء المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد الذي تعتاده ويقال إن لفلان منسكا يعتاده في خير كان أو غيره وبه سميت المناسك وقال ابن الأعرابي النسك سبائك الفضة كل سبيكة منها نسيكة وقيل للمتعبد ناسك لأنه خلص نفسه وصفاها لله من دنس الآثام كالسبيكة المخلصة من الخبث هذا ما ذكره الأزهري