والصحيح في كلمة بسم الله الرحمن الرحيم أنها وقع الاختلاف فيها بسبب اختلاف القراءات ففي قراءة حفص عن عاصم جعلت في البسملة آية رقم (1) ، وفي قراءة قالون عن نافع جعلت الحمد لله رب العالمين آية رقم (1) ومن جعل الحمد لله رب العالمين آية رقم (1) جعل صراط الذين أنعمت عليهم آية رقم (6) وغير المغضوب عليهم ولا الضالين آية رقم (7) .
رابعًا: أما كلمة آمين، فكلمة آمين معناها اللهم استجب، ولم يقل أحد من أهل العلم إنها من القرآن الكريم، فهي من سنن الصلاة وليس من الفاتحة، كالتكبير. ولذلك ولو قرأ الإنسان القرآن فإنه لا يقول آمين بعد قراءة الفاتحة، ولكن لما تضمنت الفاتحة بعض الآيات التي فيها الدعاء وهي قوله:"اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين"ناسب أن يقول آمين لمعناها اللهم استجب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول آمين.
وأخيرًا نقول: لماذا الكذب؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا.
وإن صاحب الدعوة الصحيحة لا يكذب، وإن صاحب الباطل لا يصدق، فيحيا من حي عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة.
والصدق يألفه الكريم المرتجى،،، والكذب يألفه الدنيء الأخيب
وأخيرًا نقول: تعالوا إلى كلمة سواء، إن خلافنا مع الشيعة ليس في أمور فقهية فقط، كما يدعي بعض الجهلة، بقوله: إن الفرق بين الشيعة والسنة كالفرق بين المذاهب الأربعة عند السنة. إن خلافنا مع الشيعة في أس الإسلام وأصله في القرآن الكريم أولًا، ثم تأتي بعد ذلك مسائل عقائدية كثيرة كالقول بالرجعة، والبداء، وتكفير جل الصحابة، واتهام أهل السنة بأنهم أولاد زنا، والطلب من الأموات، والغلو في أهل البيت، وعبادة القبور، وغير ذلك كثير ليس هذا مجال حصره. إن أهل السنة اليوم يطالبون الشيعة بوقفة جريئة شجاعة ضد هؤلاء الذين يطعنون بكتاب ربهم، وأن يعلنوا البراءة منهم، وأن يعلنوا كفرهم، والبراءة من إفكهم على كتاب الله تبارك وتعالى.
وأخيرًا نقول لإخواننا الشيعة الذين لم ينزلقوا في هذا المنزلق الخطير، نقول لهم ما قاله الله تبارك وتعالى لأهل الكتاب، وهم على كفرهم نقوله نحن للشيعة وهم على إسلامهم (أعني الذين لم يقولوا بالتحريف) تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون.. والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ عثمان الخميس
عدد القراء: 6895
تاريخ الموضوع: 14 - مايو - 2003 ميلادية