وهذا ما قاله الله عز وجل على لسان المشركين ( في سورة الزمر آية 3 ) الولد: لكن يا أبي الأستاذ إذا شرح لنا الدرس ... يقول .. قال الله وقال الرسول ؟ (( وأي حجة هي أقوى من قال الله وقال الرسول ) )
الأب: بني ... مدرسكم هذا وهابي ... لا يعرف شيء عن الدين ... أذهب الى الحسينية يا بني وهناك الملا او الشيخ سوف يعلمانك الدين ... يقولون قال الخميني وقال الخوئي ... وقال زيد وقال عبيد ... وقال التاريخ !!!
وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت .... وأن أضعف الحجج لحجة الرافضة الولد: حسنًا أبي ... ولكن من هو النبي محمد ؟
الأب: النبي محمد (( وبدون أن يصلي عليه ) )،، هو آخر نبي أرسله الله. ( لا زيادة ) !!!
هذا كل ما يعرفوه عن النبي صلى الله عليه وسلم .. وحتى الرسالة التي بلغها للناس هي ولاية علي رضي الله عنه ( لذلك لا تجد عندهم مؤلفات في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ... وعلى العكس من ذلك تجد مؤلفات كثيرة جدا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) الولد: أبي .. ومن هو علي بن أبي طالب ؟
الأب: آهٌ يا بني ... على بن أبي طالب (( سلام الله عليه وعلى أولاده المعصومين ) ).... هذا يا بني هو الإمام الأول ... هو حلال المشاكل ... هو مفرج الهم والغم ... هو مظهر العجائب... هو كاشف الكرب ... هو المظلوم أبو المظلومين ... وهو عانى كثيرًا في سبيل الإسلام .. وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل !!! حتى ظننتُ أنه هو الله ( أستغفر الله وأتوب إليه ) أو هو النبي لا محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم .... ويأتي بعده في درجة الغلو الفاحش إبنه الحسين رضي الله عنهما الولد: أبي ... قال لنا اليوم الأستاذ أن أبو بكر هو الصديق وأن عمر هو الفاروق رضي الله عنهما ؟
الأب مقاطعًا أبنه فورًا: أسكت أسكت لا تتكلم عن أبو بكر ولا عن عمر .... وأخذ ينهال بالشتم واللعن والسب !!!
الولد: أبي .... إرتكبتُ اليوم ذنبًا ... ماذا أفعل ؟
الأب: لا عليك يا بني ... قم واغتسل ... أو توضأ ... ثم توجه نحوه الشمال لزيارة الأئمة في العراق ... لعلك تطهر من ذلك الذنب !!!
(( تناقض واضح ) )الولد: لكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون على يساري ؟
الأب: لا يهم ... لا يهم يا بني !!! الولد: فعلت لكن لا فائدة ... يا أبي ... عدت وارتكبته مرة أخرة ... ماذا أفعل ؟
الأب: إذا جرب يا بني هذه المرة نحو الشرق ... فهناك بعض شفعائنا عند الله ... !!! الولد: ولكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون خلفي ؟
الأب: لا يهم ... لا يهم يا بني !!!
(( من تعلق قلبه بالقبور .. فهل تهمه قدسية الكعبة المشرفة ) )الولد: أبي ... الأستاذ قال لنا اليوم ... اقرأوا القرآن ... فيه مواعظ وعبر ؟!
الأب: أما قلتُ لك هؤلاء وهابيون ... يريدون أن يثنوك عن دين آباءك وأجدادك !!! الولد: لكن يا أبي القرآن هو رسالة ... أرسلها الله إلى الناس كافة ... بلغها وأداها وبينها رسوله وحبيبه وصفيه من الخلق ... محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
الأب: لكن يا بني مقلدنا أو سيدنا أو شيخنا أو ملانا ... لا يحثوننا على قراءة القرآن ... ربما لشيء لا يريدون لنا معرفته ... فهم أعرف منا بالدين !!!
(( كيف يحثوننا على قراءة القرآن .. وهم يعتقدون بأنه محرف .. وإن قالوا غير ذلك فهم يكذبون علينا ) )الولد: لكن يا أبي ما تخلصت من إرتكاب الذنوب ... أريد التخلص منها يا أبي ... سئمتها؟
الأب: يجب عليك أن تُخلص في حبك ... وولائك للأئمة عليهم السلام !!!
(( يا سبحان الله ... يعتقدون أن ما يفعلونه من عبادة لآل البيت هو حب .. أي حب هذا ) )الولد: أبي .. لماذا لا نجرب صلاة الجمعة ... ليعظنا فيها الشيخ أو الملا ... لعلي أترك الذنوب ؟
الأب: لن نصلي الجمعة أبدا ما دمنا في بلد يحكمه أهل السنة ... ثم يكفينا عشرة أيام في السنة ... يبدو أنك يا بني لا تبكي ولا تلطم كثيرًا فيها على مصاب الحسين !!! الولد: بكيت وتباكيت ... نحتُ ولطمت كثيرًا ... لكن لا فائدة ما زلتُ أرتكب المعاصي ... أريد رادعًا يردعني بصدقٍ يا أبي ... أقول لك سئمت المعاصي سئمت البعد عن ربنا تبارك وتعالى؟
الأب: لا أعلم يا بني ماذا أفعل لك ... خمس أموالك للسيد ... أو ألزم الحسينية ... أو أكثر من سماع الرادود واللطميات ... أو زر قبور شفعائنا عند الله ... إنذر لهم ... إذبح لهم ... إستعن بهم ... أو ... أو ... أو ... أو
أنتهى الجزء الأول (( الجاهلية التي كنتُ أعيش فيها ) )
وإلى الجزء الثاني إنشاء الله (( بداية رؤية النور ) )
صرخة ألم ... في دجى الليل والناس نيام !!!
بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أخوتي وأحبتي في الله ( حفظكم الله جميعًا ورعاكم وبارك فيكم ونفع بكم ) كنتُ رافضيًا متعصبًا لمذهبي ... وما ذاك إلا لأنني لا أعرف الكثير عن حقيقته ... و قبل تسنني بسنتين صاحبت اثنين ( أصحاب عمائم ) من الذين درسوا المذهب في حوزات إيران وسوريا ... وكان ذلك سنة 1406 و 1407 هـ صحيح أنه قبل معرفتي بهم كنت أمارس المذهب الرافضي بكل ما فيه من شرك وبدع وكره للصحابة رضي الله نعهم أجمعين كما تعلمت من أهلي والحسينية ... إلا أنني تعلمت منهما كيف يكون الغلو الفاحش في آل البيت على أصوله ... والحقد الدفين على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ورضي الله عن أصحابه الذين أغاظ الله بهم الكفار
(( ولست أرى أحدًا غير الرافضة مغتاظ من الصحابة رضي الله عنهم ) )
وتعلمت منهم الشيء الكثير عن المذهب الرافضي .... لكن شيء ما كان يصرخ في داخلي ... ربما ما حدث لي وأنا في السنة الرابعة الدراسية كان له أثر في نفسيتي ... لا أعلم .. لكن هناك شيء ما ... !!! من الناحية الخلقية كنت ولله الحمد محافظًا ... ولكن لعدم وجود وازعًا دينيا قويًا ... فقد أرتكبتُ ذنبًا أخلاقيًا هز كياني ؟ وليس بعد الكفر ذنب و بعد منتصف ليل نفس اليوم ... حل ظلام في داخلي ... نام الناس ... لكن في داخلي شيءٌ بدأ يستيقظ ... شيءٌ أسمه الندم ... يا ألهي ... ما هذا الذي فعلته ... كيف فعلته ... ولماذا فعلته دمعة صغيرة جدًا بدأت تسقط من عيني ... لكن أبت عيني إلا أن تساير ندمي ... أخذ الدمع يزداد ويزداد ... إلى أن وصلتُ إلى حالة البكاء ... لكنني والله الذي لا إله غيره ... هذه أول مرة في حياتي أبكي بهذه الصورة ... كصراخ طفل تاه عن أمه في ظلمة الليل في زحمة الغزاة أبكي وأردد ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم أخرجني من هذه الحياة أقسم بالله العظيم .. أنني ما كنت أقصد إعتناق مذهب أهل السنة والجماعة (( الذي هو دين الإسلام ... هو دين الحق ... هو دين الله .... هو الدين الذي هداني الله إليه ... هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشرية ... هي الهداية التي من الله بها علي .. هي الهداية التي أخرجني الله عز وجل بها من الظلمات إلى النور .. كنتُ أظنها( الهداية ) ... ربما الإعتكاف في أحدى الحسينيات ... أو ربما زيارة قبور أحد الأئمة ... أو الذهاب إلى قم المنجسة ... ولكن لله الحمد والمنة على هدايته ... اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
صراع يدور في داخلي ( بداية رؤية النور )
في سنة 1407 هـ
بينما ... كنا ننقل عفش أحد أقاربي ... فإذا بين كتبه ، كتاب لفت نظري ... على غلاف الكتاب صورة إيران تشتعل فيها النيران ... عنوان الكتاب ( وجاء دور المجوس ) ولأن قريبي متعصبٌ جدًا للدين الشيعي الرافضي ،، لذلك ظننتُ أن الكتاب هو مدح لإيران ... فاستعرته منه ... ووافق متخوفًا ... أعتكفتُ على قرائته من الغلاف إلى الغلاف ... قرأته وكلي أسى وحزن وغضب على ما يقوله عن إيران وعن مذهبي .... ما أن أنتهيت من قرائته إلا وبدأ صراع في داخلي ... تارةً أقول: لايمكن أن يكونَ صادقًا في ما يقوله ... أكيد يكذب ... ماذا أفعل ... لالا لالالا لا يمكن ...
وتارةً: حسنًا لماذا لا أتأكد من صدقه بنفسي ... لماذا لا أبحث عن مصادره التي يدعي أنها من كتبنا ... لالالالا لا يمكن ...
وتارةً: لالالالا... مذهبي هو الصحيح ... هو مذهب أهل البيت عليه السلام ... فكيف يكون غير صحيح لالا لا يمكن لا يمكن ...
وتارةً: أين أنتم يا أهل البيت ... لتخبرونني إن كان هذا هو فعلا دينكم ومذهبكم ... لماذا لا يكون حقًا هذا المذهب كله كذب في كذب ... آه لو أنكم أحياء لتخبرونني لتريحونني من هذا الصراع الذي يعصف بي ( لكنكم ميتون ) خمسة أيام تقريبًا وأنا أعيش في صراع مع نفسي.... أخيرًا فتح الله على قلبي لأتقبل فكرة البحث إن كان ما يقوله هذا الكتاب صحيح أو لا ... وبدأتُ أبحث عن مصادره ...ولكن لا أخفيكم ... كنتُ أبحث وأنا أتمنى أن يكونَ كاذبًا ملفقًا مدلسًا حاقدًا علينا وعلى آل البيت ... لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا... هو صااااادق في ما يقول ... بدأ الظلام ينقشع ... والصبح يسفر ... وضحضحت الشمس وأشرقت بنور ربها .... وبدأ نور الحق يدق قلبي ... وبدأ قلبي يفتح له أبوابا ... عرفت أن مذهبي مذهبٌ باطل ... دعاته دعاة باطل ... شيوخه شيوخ ظلمات ... علمائه علماء ضلال لكن كل هذا ما زال مخفيًا في قلبي ... لم أظهره ... ولم أجاهر به بعد ... كنتُ أظن التسنن أمر سهل على أهلي وعلى المجتمع ... وأنني لن أواجه كل هذا .... فما الذي فعلتُه ... أنا ما كفرتُ بربي ... وإنما عبدته مخلصًا له ديني ... ما أشركتُ به ... ما طفتُ حول القبور ... ما فعلتُ أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ... ما ابتدعتُ في دين الله ما ليس منه
(( لأنني تسننت ) )فلماذا كل هذا الذي يحصل لي حسبي الله لا إله إلا هو ... عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل
لا وألفُ ألفُ لا ....يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ( صرخة من القلب )