إذا كان من جمعه الصحابة المرتدين ... فلا بد أن يكون محرفًا وانتهزتُ الفرصة .... لأعلنها وأقول:
لا وألفُ ألفُ لا ... يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ... كتاب ربي ليس محرفًا ... سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ لستُ والله أنا منكم ... لا وألفُ ألفُ لا أنا لستُ منكم قال: ماذا تقول .. أجننت ....
قلت: لا والله بل عقلت ... ولست منكم إن كنتم تدعون أن كتاب الله محرف قال: من قال لك أننا نقول بأن كتاب الله محرف .. أنا ما كنتُ أقصدُ ما قلتُه لك
قلت: تقصد أو ما تقصد لا يهمني ... كل الذي يهمني هل ( القرآن الكريم ) محرف في مذهبنا .. وعند علمائنا .. وفي أمهات كتبنا .. أم لا فهذا هو كل الذي يهمني أخذ يلف ويدور كعادتهم .. دومًا وأبدا .. إلى أن اعترف قائلًا وهو غضبان .. نعم يوجد لدينا أحاديث كثيرة بأنه محرف .. ويوجد من علمائنا من قال بالتحريف
قلت: نعم ... هذا الذي أريده (( الصراحة ) )فقط لا غير ... مازلتُُ أعيش بينهم ... والنسبة إلى أهلي كانوا لا يزالون لا يعلمون بأمري ... اللهم لك الحمد حتى ترضى ... لك الحمد إذا رضيت .... لك الحمد بعد الرضى .... لك الحمد كله يارب ....
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت
أعوذ بك من شر ما صنعت .. أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
نورٌ على الدرب ( وأول خطوة ) بدأت الدراسة ( في الكلية ) سنة 1408 هـ كان هناك يجلس على أحد الكراسي وجهه كالقمر لحيته طويلةٌ ولا أروع ثوبه قصيرٌ ولا أجمل اسمه عبدالله فيه شموخ فيه عزة .... لا يسلم على الرافضة وإذا سلموا عليه رد بِ وعليكم ( نعم لا عزة لنا إلا بالإسلام ) أحاول التقرب منه فيبتعد أحببته في الله كنتُ أبتسم عندما كنتُ أنظر إليه انتهت المحاضرة .... وخرجنا من القاعة يحاول الإبتعاد عني لكنني أقترب منه أكثر فأكثر كنتُ بأشد الحاجة إلى من يأخذ بيدي إلى هذا الدين العظيم وكان هو خير من فعل في ذلك اليوم كنا متجهين إلى السكن ( فترة التوقف لصلاة الظهر ) .... ألقيتُ عليه السلام .... وكعادته لا يرد إلا بوعليكم أبتسمتُ أنا إستغرب هو فبدأته الكلام
قلت: أنتم تكرهون الشيعة .... أليس كذلك ؟
قال: الحقيقة أنتم من جعلنا نكرهكم بسبب سبكم لأصحاب نبيكم ... وغلوكم في أهل البيت قلت: لا تقل أنتم بارك الله فيك وقل هم ؟
قال: أولستَ منهم قلت: هاه .... اه .... لا أدري .... لكنني لستُ مقتنعًا بدينهم ؟
قال: كيف قلت: لا أدري .. لكن لا أريد أن أكون شيعيًا
قال: ديننا هو دين الإسلام تعال وصلي معنا قلت: أصلي ! معكم ! كيف ! أنا لا أعرف كيف تصلون لا أعرف كيف صلى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
قال: لا بأس سأعلمك نعم علمني ... علمني الصلاة ... علمني الوضوء ... علمني قراءة القرآن ... علمني التجويد .... علمني التوحيد ... علمني الإستماع إلى إذاعة القرآن ( كان يحب برنامج نور على الدرب ) كان يأخذني معه إلى الصلاة قبل الأذان أو مع الأذان فنجلس بعد الركعتين نقرأ القرآن في بيتٍ أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه وحده لا شريك له وعلمني عادات كثيرة في منتهى الروعة .... كان يصوم الأثنين والخميس ... فكان يتسحر على الأسودان ... ويفطر عليهما ... أتظنوني أزكيه لأنني أحبه فقط ... لا والله .. لقد كان بالفعل كما قلتُ .... غفر الله له وجمعني وإياه في مستقر رحمته .... ما أحلى أولائك الذين يقال لهم .. المطاوعة ( المتدينين ) .. أو الوهابيون على رأي مخالفيهم ... نعم والله ما أحلاهم سكنتُ معه في السكن الداخلي للكلية .. في غرفة واحدة .. فكنا كالأسرة الواحدة (( أخوة في الله ) )ما أحلاك أخي عبد الله ... وأنت تقوم الليل .... كنتُ أراقبكَ .... وأنت لا تدري .... ما أحلى ركوعك لله .... ما أحلى سجودك لله لأنك تقلد محمد بن عبدالله ( صلى الله عليه وسلم )
ولدتُ من جديد ... هو شعور حقيقي ... أنني ولدتُ من جديد هذا والله ما شعرتُ به
ليلة ... وما أروعها من ليلة ... ليلة وليست ككل الليالي
وكان من بين الساكنين في سكن الكلية .. روافض ولا أخبث .. كان أخي عبد الله يزور أهله في بعض نهايات الأسبوع .. وأبقى أنا في سكن الكلية ... فكان روافض السكن يستغلون هذه الفرصة لبث سمومهم وما أروع تلك الليلة التي حاولوا فيها جاهدين تشكيكي في مذهب أهل السنة والجماعة .... نعم .. ثم نعم .. ثم نعم ... نعم والله ما أروعها من ليلة صليتُ العشاء جماعة في بيتٍ من البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه وحده سبحانه .. في مسجد الكلية وبعد أن تعشيتُ ولله الحمد والمنة .. توجهتُ إلى الغرفة وبعد دقائق أتوا لبث السموم ... ولكن هذه المرة - والله أعلم - يبدو أنهم كانوا مصممين على تشكيكي في دين الله أقول لهم: لا فائدة خلاص أنا مقتنع بمذهب أهل السنة والجماعة
يقولون لي: لا .. لا يمكن .. ترى ما راح ينفعك يوم القيامة إلا الإمام علي عليه السلام .... أقول لهم: يا جماعة ... والله العظيم خلاص .. الموضوع بالنسبة أنتهى ... حسم الأمر
يقولون لي: لا .. لا يمكن ... ترى مذهب السنة فيه بدعة .. وهي صلاة التراويح أقول لهم: يا سبحان الله ... صلاة .. هي لله خالصة ... يسجدون فيها لله ... يركعون فيها لله ... يقومون فيها لله ... هي والله ليست بدعة ... بل أنتم أهل البدع .. أنتم ملوك البدع .... أفي اللطم قربة لله ... أفي طوافكم حول القبور قربة لله .... تبًا لكم والله .. وألف تب .... آلموني والله ... ضقتُ بهم ذرعا ... ضاق صدري بما يقولون .... أحسست بشيء من القهر ... أحاول صرفهم .. فلا ينصرفوا ماذا أفعل لهم سكتُ طوييييييييلا .... أستمروا في الكلام حتى الساعة الثانية صباحًا ثم أخيرًا خرجوا .... بعدها وقبل أن أخلد إلى النوم ... بكيت كثيرا .... بكيت حتى أمتلئت وسادتي بالدموع .... ثم نمت بعد بكاء مرير أخوتي في الله ... رأيت المصطفى في المنام ... نعم والله ثم والله ثم والله ... والله الذي لا إله إلا هو ... رأيت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... رأيته .... وما أحلاها من رؤية ... ما رأيتُ رؤية هي أحلى منها في حياتي .... هي نعمة أخرى يمن الله سبحانه بها على عبده الفقير إليه .... نعم والله رأيته ... فله الحمد كله وله الشكر كله وله الفضل كله .... كان عليه الصلاة والسلام يدافع عني ... وكنت خلفه محتميً به ... كان يزجرهم .. بأبي هو وأمي .. كان يزجرهم ويقول لهم: (( مذهب أهل السنة والجماعة نزيه عما في مذهبكم ) )كررها ثلاثًا إستيقظتُ من النوم .. تملئني السعادة .. وتغمرني الفرحة ...الدنيا بأسرها لم تكن تسعني من السعادة ... هناك غيري كثيييير رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام ... لكنني شعرتُ أنه لا يوجد أحد في الدنيا أكثر مني سعادة ... مضت أيام .. ومازال أهلي لا يعلمون بأمري
زائر في نهاية الإجازة الصيفية
أغلقت الكلية أبوابها .. ليبدأ فصل جديد من حياتي جائني زائر شيعي لم يكن يخطر على بالي أبدًا .. مثقف على أعلى مستوى ( دكتور ) .. خرجنا سويًا ... حاورني فحاورته .. جادلني فجادلته .. ثم عدتُ إلى المنزل .. بدون تقدم له ولا تأخر لي .. إستغربَ أهلي من هذا الزائر ( لماذا يزورنا ) ... سألوني: ماذا يريد منك
أجبتهم: لا شيء .. فقط يريد التعرف علي قالوا: هي والله نعم المعرفة ... لكن لا يوجد بينك وبينه سابق معرفة البتة ... فلماذا الآن
أحترتُ ماذا أجيبهم فقلت ُ: لا أعلم فمازالوا مستغربين .. وخصوصًا والدتي واستمر يزورني ولكن بلا فائدة له .. ولا خسارة لي . حتى بداية السنة الدراسية الجديدة أي سنة 1409 هـ بدأت الدراسة .. وبعد ذلك بأسبوعين تقريبًا أو ثلاثة .. علموا أهلي بأمري .. عن طريق أحد أعمامي .. وكان قد أخبره أحد زملائه في العمل له قريب رافضي يدرس معنا في الكلية .. ثم بدأت مرحلة جديدة من حياتي .. فيها من الجراح ما فيها .. وفيها من الآلام ما فيها .. وفيها من الآهات ما فيها .. اللهم أنت الرحمن الرحيم .. أنت الحي القيوم .. أنت الرزاق الكريم .. أنت علام الغيوب .. أنت المنجي من الكروب .. أنت مفرج الهموم .. بك أستعين .. بك أستغيث .. وإليك ألجأ .. ورحمتك أدعوا .. وعفوك أرجوا .. أنت الشافي المعافي .. أدعوك ولا أدعوا سواك .. اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
هكذا طردني أهلي من البيت الذي عشت فيه كل مراحل حياتي حتى اللحظة التي طردتُ فيها
عدتُ من الكلية إلى المنزل في نهاية الأسبوع .. وكنتُ أحسبُ أهلي ما زالوا لا يعلمون بأمري دار جدال بيني وبين والدتي ثم بيني وبين أخوتي ثم بيني وبين بقية أقاربي ثم بعد ذلك كل ما زرتهم في أحد نهايات الأسبوع: هذا يشتم .. وذاك يتهمني بالردة عن دين الله .. وآخر يبصق .. وآخر يقول: لقد أخجلتنا بين الناس .. وآخر: لست منا ولا نعرفك إن لم ترجع عن ما أنت عليه تطور الأمر ذات مرة إلى حد الاشتباك بالأيدي .. بيني وبين أحد أعمامي طلبت مني والدتي .. أن أذهب إلى أحد مشايخهم الضالين المضلين .. ففعلت وذهبتُ إلى الشيخ الأعلى مكانة عندهم كان يظن ذلك الضال المضل أن الذي جاءه يسئله ساجذ مثله .. ( اللهم لك الحمد على نعمة العقل والتمييز ) سألته: لماذا نقول يا علي في قيامنا وقعودنا وكل حركاتنا .. بل لماذا هذه الجملة يا علي أعني .. أليس هذا شرك أكبر
أجاب فضيلته: لا أبدًا هذا ليس من الشرك في شيء سألته: وكيف لا يكون شرك .. إستعانة بغير الله وليست شرك .. عجبًا !؟
أجاب بكل غباء: لو أنني قلت لأحمد ( أحد الحاضرين في مجلسه آن ذاك ) يا أحمد أعطني دلة ( براد ) الشاي .. فسيعطيني أحمد الدلة .. ومن غير المعقول أن أقول يا الله أعطني دلة الشاي