فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 316

حزب الله لاشك أنه نال سمعة عظيمة بين الناس ولكنها إعلامية غير حقيقية، ولنا أن نسأل سؤالًا واحدًا: كم قتل حزب الله من اليهود؟ ما أذكر أبدًا أنهم قتلوا شيئًا كثيرًا، وأنا لا أقول أتحدى ولكن أطلب طلبًا فقط يثبت حزب الله أنه قتل مائة يهودي فقط، ولا أظنهم يستطيعون أن يثبتوا ذلك، وكل ضربات حزب الله على أماكن دون بشر. ولذلك صرّح بها شارون تقريبًا بأنه ليس لنا مشاكل مع الشيعة، ولا نتضايق من وجود الشيعة أبدًا. وقد أعجبتني كلمة قالها أخي أبو المنتصر أثناء المناظرة وهو أنه لا يكون لليهود والنصارى قوة في بلاد المسلمين إلا وتنشأ دولة شيعية، وذلك أنهم يعرفون أن هؤلاء ليسوا أعداءًا لهم ويعرفون عداوتهم أنها لأهل السنة والجماعة. ولذلك حزب الله مُكّن من لبنان ليضرب أهل السنة والجماعة، أما نصرة لدين الله ما سمعنا شيئًا لذلك. فحزب الله كان يدافع عن أرضه ثم بعد ذلك أراد أن يدخل إلى مزارع شبعى كما قالوا، وهي أماكن سنية مائة بالمائة، فأرادت إسرائيل أن تمكن لهم في شبعى وفي غيرها وكان انسحاب إسرائيل مفاجأة للجميع بحجة أن حزب الله ضربها، كم يضربها الفلسطينيون ولم ينسحبوا من مكانهم قط، بل دكوهم دكًا، وكانوا يستطيعون أن يدكوا حزب الله ولكنهم ما أرادوا ذلك بل انسحبوا وتركوا الأمر لحزب الله. وقد خرجت إسرائيل وتركت حزب الله فهل نصر حزب الله فلسطين؟ هل جاهدوا في سبيل الله؟ هل قاتلوا اليهود هناك؟ أبدًا، فالقضية لا تزيد على أن تكون إعلامية فقط، أما واقع نصرة فليس شيء من ذلك. قد تكلمنا مع بعض القيادات في السودان، عن موقف إيران معهم وأنهم ناصروهم وغير ذلك، فأخبرونا العجب عن موقف إيران معهم، وقالوا أعطونا كل شيء باللسان ولم يعطونا شيئًا كواقع، بل باعونا أسلحة ولم يقبلوا إلا أن يستلموا المبالغ نقدًا، والأسلحة التي باعونا إياها كان أكثرها فاسدة. فالقصد أن نصرتهم لأهل السنة باللسان فقط أما كواقع فلا يوجد شيء من ذلك، والحمد لله التاريخ موجود، فليظهروا لنا دولة شيعية قامت ونصرت الإسلام، وقاتلت الكفار، لا نجد شيئًا من ذلك أبدًا، بل أن الخميني وغيره صناعة فرنسية كما هو معلوم، جاءت به فرنسا إلى إيران وأمريكا كانت متواجدة أثناء الثورة على الشاه بل هي التي مكنت للثورة على الشاه. ولكن الناس يتغافلون عن ذلك وما غزو الكويت عنا ببعيد، عندما أخذت الطائرات الكويتية عندها وغير ذلك كثير. فالشاهد من هذا أن نصرتهم للإسلام كواقع لا يوجد شيء من ذلك، وإنما كما قيل: نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا. وأنا أتصور أن يطالب الشيعة على مستوى العالم، أن يثبتوا لنا نصرًا للإسلام أو جهادًا مع المسلمين طوال تاريخهم السياسي، فقط لا نريد أكثر من ذلك. أقصى ما يذكر عنهم هو ما أحدثوه أيام الدولة الحمدانية عندما كانت تقاتل النصارى، والدولة الحمدانية كما هو معلوم دولة رافضية، وكذلك ما كان جهادًا ولكن كان دفاعًا، حيث إن النصارى كانوا يضربونهم في بلادهم فكانوا يردون على النصارى.

وقتال المسلمين وقلعهم للحجر الأسود، وقتلهم للمسلمين أيام القرامطة وكذلك التفجيرات في الحرم وغيرها كان جهادهم ضد المسلمين لا ضد الكفار. نعود إلى أصل السؤال أن هذا الحديث يفرّق شمل الأمة فأنا أقول بالعكس، النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين بعد فتح مكة، خرج معه قوم حدثاء عهد بجاهلية، فقالوا قولتهم المشهورة: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم خطوة واحدة ولا قال نحن الآن نريد أن نوحد الجهود والعدو واحد، نقاتل العدو ثم بعد ذلك نتفاهم في مثل هذه الأمور بل وقف النبي صلى الله عليه وسلم وقال: والله إنها السنن، فقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، فصحح المعتقد قبل أن يستمر في الطريق. أي هل يعقل الآن أن نتحد معهم ضد إسرائيل أو غيرها، ووضعنا قائدًا في الجيش وقال لهم: اهجموا، هل سيهجمون ويطيعونه؟ إن طالوت لما فصل بالجنود قال: إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلًا منهم، فأراد طالوت بهذا أن يختبر طاعتهم له، قبل أن يبادر بالقاتل لأنه لا يمكن بعد ذلك أن يعرف هل هم مطيعون أم غير مطيعين، فلذلك أراد أن يعرف قبل بدء القتال وبعدها يبادر القتال لأن القائد أثناء المعركة لا يمكن أن يصدر الأوامر ثم يقول: أقنعني، أو دعني أفكر أو يعصي أو غير ذلك، فهذا يفسد عليه القتال كله، ولذلك طالوت استغنى عن معظم الجيش فقال تعالى:"فشربوا منه إلا قليلًا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين". حتى ذكر أهل السير وأهل التواريخ وغيرهم أن طالوت خرج بثمانين ألف، وقد ثبت في صحيح البخاري أن الذين شاركوا معه في القتال ثلاثمائة وثلاث عشر، فاستغنى عن الثمانين ألف بثلاثمائة وثلاث عشر ونصرهم الله تبارك وتعالى، قال تعالى:"فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت". الشاهد أن لا نهتم بالكثرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لن يهزم اثنا عشر ألف من قلة. فالمهم في الإثني عشر ألف أن يكونوا مخلصين لله جل وعلا ومستعدين"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"وأدوا ما عليهم بعد ذلك ينصرهم الله جل وعلا، وما ذلك على الله بعزيز. أما أن نخلط في صفوفنا ويدخل الغث والسمين ثم نقول بعد ذلك حتى تتوحد الأمة هذه نظرة غير صحيحة بل الصحيح أن لا يجاهد معنا إلا من هو على طريقتنا في إتباع الكتاب والسنة، وأما أناس يكفروننا ويعتقدون أننا أنجس من اليهود والنصارى ثم بعد ذلك يقاتلون في صفنا، يقاتلون من؟ اليهود؟ هم مع اليهود أقرب منهم معنا فلا أظن أن هذه الكلمة صحيحة. ولابد أن يتبصر الناس إلى متى يبقى الناس غير مدركين بخطورة هؤلاء القوم. أنا لا أعني بخطورة القوم العوام، أنا الذي اعتقده أن عوام الشيعة فوجئوا كما فوجئ كثيرون من أهل السنة بما طرح أثناء المناظرة. فالذي أراه أنه تأخرت كثيرًا مثل هذه المناظرات، وكان الأولى أن تكون متقدمة قبل ذلك بكثير.

س5

هناك كثير من يشكك في قناة المستقلة بأن لها أهداف وغايات من وراء هذه المناظرات وأنها تبحث على الشر، فما هو ردك يا شيخ على هذا القول؟

ج5

أنا لا أعرف شيئًا كثيرًا عن قناة المستقلة قبل أن أذهب إليها، وعرفت شيئًا قليلًا بعد أن ذهبت هناك، أما صاحبها فهو الدكتور محمد الهاشمي فالله أعلم بسريرته ولا أمرنا الله أن نبحث في سرائر الناس، ولكن ظاهر الرجل انه فيه خير كثير إن شاء الله تعالى، وإنه يريد الخير وليس صحيح أنها صهيونية أو مستأجرة أو غير ذلك بل الذي أظنه أنه يريد الانتشار، ويريد أن يعرفه الناس وأن يشترك الناس في هذه القناة، أما إنه عميل أو غير ذلك فهذا بعيد جدًا. والدكتور أبو المنتصر يعرفه أكثر مني ويثني عليه خيرًا ويذكر الرجل بصلاح والله أعلم بحاله. وأما بالنسبة لهذه المناظرة فالذي أعلم أنه لم يكن محضرًا لها حتى يقال إنه مدسوس أو غير ذلك إنما هي جاءت فلتة وجاءت بصورة مفاجأة وغير مقررة كما علمت أيضًا هناك.

س6

هل قمتم بمشاورة علماء الأمة قبل أن تقوموا بمثل هذه المناظرة، مع التفصيل؟

ج6

أما العلماء فالصحيح لا، وكان الأجدر لاشك تتم مشاورتهم، وكما قلت: الأمر كان فلتة وكان أمر مفاجأً، وذلك أنه كنت أرى كما يرى غيري من الناس تلك المناظرة عن بعض الشباب وأيضًا أظن أنه ما كانت المناظرة محضرًا لها وقد أخبرني أخي أبو المنتصر أنه كان في حوار مع الدكتور الهاشمي عن مسألة تخص العراق وإيران وحال أهل السنة وما شابه ذلك، فتكلم أبو المنتصر ولم يصبر حيث أنه دخل في موضوع الشيعة والسنة، فاقترح الدكتور الهاشمي أحد من الشيعة حتى يدافع عن ما قاله أبو المنتصر وأن يرد بعض قوله عليه، فأرسل الشيعة أحدهم، وجلس معهم فترة ثم ذهب وجاء آخر ثم ذهب وجاء ثالث ثم جاء رابع مع الثالث فصار اثنين مقابل واحد، وهما العجلي مع التيجاني، وكان أبو المنتصر وحده، فتشاورنا مع بعض إخواننا هنا في الكويت في كيفية أن ننصر أخانا أبا المنتصر وذلك انه واحد في مقابل اثنين فاقترح بعضهم أن أذهب لمساندته، وقد كلمنا بعض المشايخ الذين أشاروا علينا بالذهاب مثل الشيخ صالح الدرويش، والشيخ ناصر الغفاري، وذهبنا إلى هناك وبعد المشاركة الأولى والثانية اتصل بي بعض المشايخ كالشيخ عبدالله الجعيثم أبي علي حفظه الله تبارك وتعالى وأثنى على التواجد، ونصح وذكّر جزاه الله خيرًا، وذكر لي أن عنده من المشايخ من يؤيد ويناصر كالشيخ سلمان العودة وغيره، وكذلك اتصل الشيخ سلمان العلوان عن طريق بعض الشباب وأيضًا قال أنه يدعو لنا بالتثبيت، والشيخ ناصر الحميد ونقلوا لنا عن كثير من المشايخ الذين لم تذكر أسماءهم أنهم متابعون تلك المناظرات، وأنهم يؤيدون الاستمرار وطريقة الطرح وغير ذلك. لاشك في البداية لم تكن باستشارة العلماء الكبار أما طلبة العلم نعم تمت استشارة بعضهم، وأشار بعضهم بالذهاب والحمد لله على كل حال.

س6

متى علمتم بالمناظرة؟ ومتى شاركتم فيها؟ وما الدافع من وراء ذلك؟ وماذا كنتم تتوقعون من وراء المشاركة في هذه المناظرة؟ وهل تحقق ذلك؟

ج6

علمت بالمناظرة بعد جلستين، فنظرت إليها عند أحد الأصدقاء، فصرنا نتابعها عن طريق التلفزيون.

أما المشاركة فلا أدري كم حلقة مرت عليّ لكن أظن أنني شاركت في الجلسة الخامسة، وذلك كما قلت أن الشيعة جاءوا باثنين مقابل واحد وهو أبو المنتصر حفظه الله تعالى فقررت أن أذهب ثم سمعت أن الشيخ عبد الرحمن الدمشقية أبا عبيدة سيشارك وأنه عازم على الذهاب، فتمنعت طالما سيذهب الشيخ عبد الرحمن فإنه يكفي إن شاء الله تعالى، ثم كلمني الشيخ عبد الرحمن الدمشقية وقال لي: إنه له ظروف تمنعه من الذهاب وقد لا يستطيع أن يذهب، عندها عزمت على الذهاب، ولكن فوجئت أن الشيخ الدمشقية وصل قبلي أيضًا إلى لندن وذلك لأن تهيأت ظروفه واستطاع أن يصل إلى هناك.

أما الدافع فالحقيقة أسأل الله تعالى هو نصرة دين الله تعالى مقابل الباطل الذي كان يبثه أولئك القوم.

أما المتوقع من وراء المشاركة بالمناظرة والله كنا نتوقع خيرًا، وذلك لأننا كنا نعلم علم اليقين أننا على حق، وكنا نتوقع أن يظهر الله سبحانه وتعالى الحق وأن ينصر دينه.

وأما هل تحقق؟ فهذا حكمه عندكم، أنتم تحكمون هل تحقق ذلك أم لا؟ أنا إلى الآن لم أشاهد المناظرة حتى أقيمها، ولاشك أنكم تقيمون أفضل منا، حيث إنكم تتابعون عن بعد وتدركون كل شيء، أما نحن فانشغالنا أثناء المناظرة يمنعنا من تقييمها، قد أستطيع تقيم ذلك بعد مدة عندما أسمع المناظرة وأراها، وعندما أيضًا أسمع آراء الناس وردود فعلهم، فإجابتي الآن ستكون غير دقيقة لذلك أؤجل الإجابة على هذا السؤال.

س7

هل تصفوا لنا مشاعركم قبل وأثناء وبعد المناظرة؟ هل تستطيع أن تبين لنا بعض ما كان يجري في الاستراحات من وراء الكواليس؟

ج7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت