فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 316

قال: لكنهم رافضة

قلت: وأنا كنتُ منهم ومنّ الله عليّ بالهدى

قال: لكن غريبة شيعي يتسنن !!!

قلت: أأغلق الله باب التوبة ؟

قال: لا

قلت: فأنا أسئل الله عز وجل أن يتقبل مني توبتي

قال: لكن لم أسمع في حياتي أن رافضي يتسنن

قلت: أو ما سمعت

قال: ماذا

قلت: عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال: ما به

قلت: كان من المشركين فمنّ الله عليه بالإسلام

قال: أو تشبه نفسك بعمر

قلت: نعم أتشبه به ولا أشبه نفسي به فأين الثريا من الثرى .. وإن لم أتشبه به فبمن أتشبه .. نعم هو قدوتي وكل الصحابة رضي الله عنهم وقبلهم معلمهم خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ( اللهم إني اسئلك ذلك يارب ) وكانت أول وآخر مرة يستوقفني إلى أن غادرت الدمام ثم ذهب وكأنه صدق أن الله سبحانه وتعالى يمنُ على من يشاء من عباده بإخراجهم من الظلمات إلى النور ... زاد الفتور من همي وغمي ... وكانت الطامة

اللهم إن ابتعدتُ عنك فردني إليك ردًا جميلا اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .. أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات

اللهم ردني إليك ردًا جميلا

وفي أواخر سنة 1413هـ وبالتحديد في شهر ذي القعدة منها.. ولما أصابني ما أصابني ... فكرتُ أن أعود لأهلي وأحاول دعوتهم إلى دين الله ( مذهب أهل السنة والجماعة ) ... حتى لو كان ذلك مقابل بعض التنازلات اتصلت بهم عبر الهاتف ... فلما سمعوا صوتي أقفلوا السماعة ... بعدها اتصلت بأحد أبناء عمي ليتوسط بيني وبين والدي ووالدتي .. وأخبرته أنني أريد أن أرى والدتي ووالدي أعاد عليّ الجواب بأن لهم شروط قلت ما هي

ابن عمي: الشرط الأول أن لا تجاهر بتسننك

قلت له: موافق

ابن عمي: الشرط الثاني لا تحاول تشكيك أي أحد في مذهبنا وخصوصا الأطفال .

قلت له: موافق

ابن عمي: الشرط الثالث أن تحلق لحيتك

قلت له: أريد منك وصفًا لعلي بن أبي طالب .. إن كان ليس له لحية طويلة فسأحلق أنا لحيتي .

ابن عمي: هذا شرطهم وليس لي علاقة .

قلت له: لن أفعل .. هات الشرط الرابع .

ابن عمي: أن لا تلبس ثوب قصير

قلت له: أعطني مواصفات ثوب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل البيت .. إن لم تكن ثيابهم قصيرة فلن ألبس الثياب القصيرة

ابن عمي: ما أنا إلا مجرد واسطة بينك وبينهم

قلت له: لن أفعل .... هات غيره .

ابن عمي: تعال غدًا .. وسأحاول معهم لكي يتنازلوا عن الشروط التي لم توافق عليها . وفعلًا ذهبتُ في اليوم التالي .. وتقابلت معه فلما رآني .. أخبرني أنهم مصرون على حلق اللحية وعدم لبس الثوب القصير .... حلقت لحيتي وذهبتُ معه أتعلمون أخوتي عندما كنت ألبس ثوبًا قصيرًا وكانت لحيتي طويلة .. وكنت أنظر إلى المرآة .. كأنني أنظر إلى قمر - المعذرة لا أقصد مدح نفسي ولكن المرء عندما يطبق سنة الهادي الحبيب صلى الله عليه وسلم يصبح حينها في غاية الجمال - أما بعد أن حلقتُ لحيتي فكنت عندما أنظر إلى نفسي في المرآة كنت أبصق على المرآة ..

وأقول أين ذهب ذاك الجمال ( جمال اللحية ) نعم والله إنها لجمال الرجل وزينته ... دخلتُ معه المنزل ... وكنتُ أظن أن والدتي عندما تراني فسوف تأخذني بالأحضان على الفور ... ولكنها قالت لي: قف مكانك

قلت لها: لبيك يا أمي

والدتي: إن لم تصبح مثلنا .. وتعتنق مذهبنا فلا تسلم علي

قلت لها: اطلبي مني ما أملكه ولا تطلبي ما لا أملكه

والدتي: كيف

قلت لها: هذه يا أماه مسئلة ربانية ... من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ...

والدتي: إذًا تذهب إلى الحسينيات ... لعل الله أن يهديك

قلت لها: لا والله الذي لا إله غيره .... لن أدخل حسينياتكم

والدتي: إذًا تذهب إلى مساجدنا وتصلي مع مشايخنا

قلت لها: لا ورب الكعبة .. لن أصلي خلف أحد من مشايخكم

والدتي: إذًا لا تريد أن تكون منا

قلت لها: أماه أنا أشتقتُ إليكم وأردتُ أن أراكم وليس عودًا للتشيع حاولتُ بعدها بهدوء أن أنهي النقاش ... فقمتُ لها وقبلتُ رأسها وعشتُ بينهم سنيٌ غير مجاهر ... لكنها والله الذي لا إله غيره كانت عيشة ضنك وضيق صدر وكأنني أختنق حتى الموت .. وكان ذلك حتى منتصف سنة 1417 هـ كلمة أوجهها إلى كل شيعي يتسنن

اياك اياك .. اياك اياك .. اياك اياك .. اياك أخي الحبيب المتسنن أن تفعل ما فعلته أنا مهما حدث لك اصبر وصابر ولا تتنازل عن أي شيء من دينك ... لا تحلق لحيتك ... لا تسبل ثوبك... وخصوصًا المجاهرة بالدين ... نعم أخي الحبيب جاهر بدينك الحق ( مذهب أهل السنة والجماعة ) ولا تخشى في الله لومة لائم هناك أناس أخي الحبيب ... قد يخدعوك ويضلوك ويضحكوا عليك ... يقولون أذهب إلى الرافضة واتنا بأخبارهم حتى نتمكن من دعوتهم إلى الله ... أحذرهم أشد الحذر أخي الحبيب ... فأنهم لا يريدون لك الخير ... بل يريدون لك الشر كله أخي الحبيب المتسنن .. احذرهم احذرهم احذرهم ... احذرهم كل الحذر أخي الحبيب المتسنن لا يغروك بمال فالدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة ... حتى لو هددوك بالقتل نعم والله الذي لا إله غيره أخي الحبيب المتسنن حتى لو هددوك بالقتل لا تطيعهم ... تمسك بدينك .. دين التوحيد .. دين النجاة من النار والفوز بجنان الخلد ... تمسك بكتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين وعلي أبو السبطين وبقية أصحابه النجوم الهداة المهتدين رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اياك اخي الحبيب أن تنخدع بالأشكال حتى تتأكد من المضمون والمبدأ والإخلاص لله عز وجل

اللهم ردني إليك ردًا جميلًا

القسم: التصنيف الرئيسي » بحوث علمية

عدد القراء: 4327

تاريخ الموضوع: 11 - أغسطس - 2003 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت