34-الاسم اذا لم يكن له حد في اللغة كاسم الارض والسماء والبر والبحر والشمس والقمر ولا في الشرع كاسم الصلاة والزكاة والحج والايمان والكفر فانه يرجع في حده الى العرف كالقبض والحرز والبيع والرهن والكرى ونحوها فيجب ان يرجع في حد الاذى والشتم والسب الى العرف فما عده اهل العرف سبا او انتقاصا او عيبا او طعنا ونحو ذلك فهو من السب وما لم يكن كذلك وهو كفر به فيكون كفرا ليس بسب حكم صاحبه حكم المرتد ان كان مظهرا له والا فهو زندقة . (ص531)
35-قال القاضي ابو يعلى من قذف عائشة بما براها الله منه كفر بلا خلاف وقد حكى الاجماع على هذا غير واحد وصرح غير واحد من الائمة بهذا الحكم فروي عن مالك من سب أبا بكر جلد
ومن سب عائشة قتل قيل له لم قال من رماها فقد خالف القران ولان الله تعالى قال )يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (النور:17) . (ص565)
36-قال ابو السائب القاضي كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان وكان يلبس الصوف ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويوجه في كل سنة بعشرين الف دينار الى مدينة السلام يفرق على سائر ولد الصحابة وكان بحضرته رجل ذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة فقال يا غلام اضرب عنقه فقال له العلويون هذا رجل من شيعتنا فقال معاذ الله هذا رجل طعن على النبي قال الله تعالى (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (النور:26) فان كانت عائشة خبيثة فالنبي خبيث فهو كافر فاضربوا عنقه فضربوا عنقه وانا حاضر رواه اللالكائي . (ص566)
37-عن مجاهد عن أبن عباس قال: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , فإن الله قد أمرنا بالإستغفار لهم , وقد علم أنهم سيقتلون) . رواه الإمام أحمد . (ص574)
38-في رواية عن شباك قال بلغ عليا ان ابن السوداء انتقص ابا بكر وعمر قال فدعاه ودعا بالسيف او قال فهم بقتله فكلم فيه فقال لا يساكنني ببلد انا فيه فنفاه الى المدائن وهذا محفوظ عن ابي الاحوص وقد رواه النجاد وابن بطه واللالكائي وغيرهم ومراسيل ابراهيم جياد لا يظهر علي رضي الله عنه انه يريد قتل رجل الا وقتله حلال عنده ويشبه والله اعلم ان يكون انما تركه خوف الفتنه بقتله كما كان النبي يمسك عن قتل بعض المنافقين فان الناس تشتتت قلوبهم عقب فتنة عثمان رضي الله عنه وصار في عسكره من اهل الفتنة اقوام لهم عشائر لو اراد الانتصار منهم لغضبت لهم عشائرهم وبسبب هذا وشبهه كانت فتنة الجمل . (ص584)
39-تفصيل القول في سب الصحابه
اما من اقترن بسبه دعوى ان عليا اله او انه كان هو النبي وانما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص
منه ايات وكتمت او زعم ان له تأويلات باطنة تسقط الاعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم
واما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل او الجبن او قلة العلم او عدم الزهد ونحو ذلك فهذا هو الذي يستحق التاديب والتعزير ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من العلماء
واما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الامر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد
واما من جاوز ذلك الى ان زعم انهم ارتدوا بعد رسول الله الا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا او انهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب ايضا في كفره فانه مكذب لما نصه القران في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فان كفره متعين فان مضمون هذه المقالة ان نقلة الكتاب والسنة كفار او فساق وان هذه الامة التي هي ( كنتم خير امة اخرجت للناس) وخيرها هو القرن الاول كان عامتهم كفارا او فساقا ومضمونها ان هذه الامة شر الامم وان سابقي هذه الامة هم شرارها وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام . (ص586) .
-تم بحمد الله -
القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عبد العزيز العويد
عدد القراء: 3193
تاريخ الموضوع: 01 - أكتوبر - 2003 ميلادية