فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 316

أما حديث:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وعترتي أهل بيتي"، فهو ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حققت ذلك في رسالتي في الماجستير وبينت ضعفه في جميع طرقه. والحديثان الثابتان في مسلم حديث جابر وحديث زيد بن الأرقم. فأما حديث زيد بن الأرقم فهو الذي فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله. وهو حديث الثقلين، أمر بالتمسك في كتاب الله ثم أمر برعاية حق بيت النبي صلى الله عليه وسلم. وأما حديث جابر في حجة الوداع وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب الناس وأمر بالتمسك في كتاب الله فقط. فليس هناك أمر بالتمسك بعترة النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى فرض صحة هذا الحديث فإنه لا يدل على مراد الشيعة وذلك أن العترة نحن أتباعهم كما قلت قبل قليل، من أراد أن يعرف من هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أتباعه فليرجع إلى شريط آل البيت.

س22

كيف التعامل مع الرافضة خاصة العوام منهم؟ فهل الأفضل هجرانهم، والتعريض عليهم وعدم ابتدائهم بالسلام؟ أم المناسب مخالطتهم والتودد لهم من أجل كسب قلوبهم ولدعوتهم لدين الحق؟

ج22

ليعلم الشيعة جميعًا، فالكلام هذا أوجهه للشيعة قبل السنة أننا مشفقون عليهم وأننا نريد لهم الخير، وأننا حريصون تمام الحرص على هدايتهم، وأننا نرى أنهم مضللون، وأنهم يغيب عنهم كثير من الحق، وأن علماءهم يستخدمون التقية معهم، ولا يقولون لهم الحقيقة، فأنا أدعوهم دعوة صادقة، إلى أن يتدبروا كتبهم وأن يقرءوا كتب علمائهم، وأحاديث آل البيت الحقيقية. أما بالنسبة لأهل السنة فأقول لهم: عاملوهم بالحسنى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الناس، خاصة الذين لم يقاتلوا في الدين، ولم يظاهروا علينا، فنعاملهم بالحسنى. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة أن تكون بارة بوالدها لأنه كان في ذلك الوقت كان كافرًا وكذلك أسماء أن تكون بارة بأمها فكانت كافرة في ذلك الوقت. بل نزل قول الله تبارك وتعالى:"وإن جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم"في سعد بن أبي الوقاص مع أمه التي كانت تأمره بالكفر بالله جل وعلا. فنحن نعتقد إسلامهم، ونعتقد أنهم يحتاجون إلى الدعوة وإنه يجب النصح لهم والدعوة لهم، نريد لهم الخير، ونحب لهم ما نحب لأنفسنا من أن يهتدوا ويتبعوا الحق. ولكن في الوقت نفسه، لا نقبل منهم أن يسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نقبل في أن يطعنوا في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، وأعلنوا القول بتحريف القرآن، وأعلنوا من الشركيات فإن أظهروا ذلك فإننا ننهاهم وننكر عليهم ونذكرهم بالله جل وعلا ونبغضهم إذا أبغضوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

س23

في الغالب يا شيخ يقال: ختامها مسك ولكننا يا شيخ نختتم هذه الحلقة بسؤال فيه هجوم على شخصكم الحبيب، وهذا السؤال ورد عبر الإنترنت: يعلم الله يا شيخ أننا نحبكم في الله ولا نقصد من هذه الأسئلة الحط من شأنكم معاذ الله أو إقرار هذه الأمور لكنها فرصة لدفع الشبهات عنكم فماذا تقولون في مدى صحة المقطع الصوتي الذي وضعه ذلك الرافضي الذي تسمى برفيق أثناء المناظرة من خلال مكالمة هاتفية له، ونسب إليكم أنكم تقولون أنكم غير متأكدين من صحة إحالة حديث ما في أحد كتب الشيعة، وأنك ذكرته هكذا كذبا، فما هو ردك يا شيخ؟

ج23

أولًا: لما شغل الشريط في أثناء المناظرة ما كان الصوت واضحًا وما سمعت منه شيئًا، وحتى د. الهاشمي قال: إن الصوت مشوش وما فهمنا شيئًا، ولكني بعد ما رجعت أخبروني بما كان في الشريط فلعل انتم بالتلفاز سمعتم أحسن منا ونحن في غرفة المناظرة، لكن أخبرت أنه نقل عني أني ضحكت عليه وكذبت عليه، أنا أذكر هذه القصة بوضوح تام، والحمد لله ما تعودت على الكذب ولا هي عادة، هذه كانت لي جلسة مع أحد علماء الشيعة في الكويت يقال له الداماوندي، وهو إمام مسجد خلف جوازات حولي، كنا في جلسة فصار حوار طويل ليس هذا مجال ذكره الآن، فكان في نهاية الحوار فقال لي لماذا ترجع إلى الناس الغير ثقاة ارجع إلى علماءنا الكبار في الحديث وكذا وخذ منهم. فقلت له: مثل من؟ فقال: الحر العاملي. قلت: الحر العاملي من علمائكم الكبار؟ قال: نعم. وكنت أنا قد تحديته أن يأتيني بحديث واحد صحيح تنطبق فيه شروط الحديث الصحيح عندهم وهو: ما رواه عدل ضابط إمامي عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة. فقلت: الحر العاملي قوله معتمد؟ قال: نعم. قلت: إذا قال شيئًا تقبل به؟ قال: نعم. فقلت له: الحر العاملي يقول: ما عندنا ولا حديث واحد صحيح، إذا طبقنا شروط الحديث الصحيح على أحاديثنا فلا يصفى لنا ولا حديث واحد تنطبق عليه هذه الشروط، أبدًا. فذهل الرجل لما قلت له ذلك الكلام، فقال لي: أين قال مثل هذا الكلام؟ فأنا كنت أرتجل قول الحر العاملي لأني كنت احفظه، فقلت له: في الوسائل (وسائل الشيعة) ، فقال لي: أين في الوسائل؟ قلت له: في الخاتمة. فقال لي: في أي صفحة؟ أنا هنا ما كنت متأكدًا من الصفحة، وخشيت إن قلت: لا أعرف الصفحة فيقول: أنت غير متأكد من الكلام. فقدّر الله لي في ذلك الوقت أن أذكر صفحة تغلب على ظني، فقلت له صفحة 260 مباشرة، فسكت الرجل. لما رجعت إلى البيت نظرت في الكتاب فما وجدت الكلام في هذه الصفحة ولكنه في صفحة 360، لكن الكلام الذي ذكرته موجود، وما كذبت عليه أبدًا وما تعودت على الكذب، ولو كان يعلم أن ذلك كذبًا لكان فضحني، فهذه فرصة لا أظن الشيعة يتركونها، بل سيهتبلونها، ويجعلونها وصمة عار على أهل السنة أو علي على كل حال، كل ما في الأمر أني ذكرت الصفحة وأنا غير متأكد منها. فهذا الذي حدث، أما إني كذبت وتعمدت الكذب فهذا كذب علي، وعلى كل حال الكلام الذي ذكرته موجود في ذلك الكتاب، كل ما في الأمر اختلاف رقم الصفحة. فذكر لي الأخوة أن هذا الذي اتصل قال إنه ضحكت عليه وكذبت عليه فهذا كذب، وهذا ليس صوتي خاصة إنني لم أسمع الصوت ولا يمكن أن أقول هذا الكلام. وأحب أن أنبه عن نقطة فاتتني أو إنني فوتها في الحقيقة لأني كنت حريصًا على الوقت ضنينًا به، قضية أن الذي اتصل قال: اسمه رفيق قال: أنا اثنيت عليه وقلت: أنه كان يدير الحوار ،فهذا كذب، فأنا ما أثنيت عليه مطلقًا، ولكنه سألني وقال: كيف رأيت إدارتي في جلسة من الجلسات التي كانت بيني وبين عصام التي كانت مرة في غرفتنا ومرة في غرفتهم أي في البال توك، في يوم من الأيام في إحدى الجلسات في غرفتهم وكان هذا رفيق يديرها فسألني: كيف كانت إدارتي يا شيخ عثمان؟ هل ظلمتكم؟ فقلت: لا والله ما ظلمتنا، فهذا يدل على صدقنا وحسن نوايانا، وهذا كمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة عن الشيطان صدقك وهو كذوب. وأنا أقول كذلك: لما كنت منصفًا قلنا لك: إنك منصف فلما كذبت علينا فقلنا: إنك كذاب. فنعم في تلك الليلة قلت إنك منصف لا تقية وأنا صادق فيما قلت آنذاك، وأنا صادق الآن وأقول إنك كذاب. القصد أن هذا ليس فيه ثناء على الرجل ولكن فيه الذي وقع. فهو جدًا فرح بأنني قلت له ذلك.

س24

الإتهام الثاني يا شيخ هو حينما اتهمك الرافضي د. النجدي بالنصب والعداء لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، واستدل بقولك عن قول فاطمة رضي الله عنها وأرضاها هذه منقصة لها حينما رددت على د. التيجاني بأن فاطمة دفنت ليلًا خشية أن لا يصلي عليها أبو بكر رضي الله عنه، فما هو ردكم؟

ج24

أولًا: نحن أبطلنا القول بأن فاطمة أمرت أن لا يصلي عليها أبو بكر، وأنا قلت: إذا كانت فعلت ذلك فهذا منقصة عليها وليس على أبي بكر، لأنه لم يحدث هذا أصلًا منها فهو كذب، فهذا كمثل قول الله تعالى:"وإن كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات"، ولكنه لم يحدث ركون للنبي إليهم، وكذلك هنا لم يحدث أن فاطمة رضي الله عنها أنها أمرت أبو بكر أن لا يصلي عليها. وأما حبنا لفاطمة رضي الله عنها لا يحتاج إلى تدليل، فنتقرب إلى الله تعالى بحب فاطمة فمحدثكم أنا أكبر أولادي فاطمة، والذي يسألني الآن الشيخ سعود أكبر أولاده فاطمة، فكيف لا نحبها فهذا كذب وزور. فنحن لا نعتقد فيها العصمة، نعم ففاطمة تخطأ وكذلك علي، وعائشة، فكلهم يخطئون والذي لا يخطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو معصوم، ولكن لا نقول هذا على سبيل التنقّص ولكن نقول هذا على سبيل ترفع شأن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو المعصوم لا غيره، وكل من عدا النبي صلى الله عليه وسلم يخطئ ويصيب، ولكن الأخطاء بالنسبة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم فاطمة مغمورة في بحور حسناتهم رضي الله عنهم وأرضاهم. ولكن هذا الكلام هي دعوة باطلة يلبس على الناس إننا لا نحب فاطمة، إما تقولوا بعصمة فاطمة وأنها لا تخطئ أو أنكم تبغضونها. بل والله نحبها ولا نحتاج إلى شهاداتكم بل الله سبحانه وتعالى يعلم مدى حبنا لها.

س25

حرص الرافضة أثناء المناظرة على استخدام الأسلوب العاطفي للنقاش وإثارة عواطف المشاهدين، ومن ذلك حينما ذكر فتواكم بحرمة عمليات الإستشهادية، فهل حقيقة يا شيخ قلتم بهذه الفتوى؟ وهل هذه الفتوى تعتبر تهبيط لهمم المجاهدين وتحذيرهم من الجهاد في سبيل الله؟

ج26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت