فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 316

أنا ما قلت بحرمة هذه العمليات لكني قلت إن هذا خطأ، وذلك أن يقتل الإنسان نفسه بهذه الطريقة فنفس المسلم عند الله تعالى عزيزة وكريمة، ولذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لما جلس عند بيت الله تعالى نظر إلى الكعبة وقال: إن شأنك عند الله تعالى عظيم، وإن دم المسلم أعظم حرمة عند الله منك. فدم المسلم عند الله عزيز وله كرامة ومكانة وقدر. سيّر المعتصم جيشًا كاملًا لأجل امرأة قالت: وا معتصماه. وقال عمر: لو اجتمع أهل صنعاء على قتل رجل مسلم لقتلتهم به. فكل قطرة دم تخرج من المسلم لها عند الله قدر. فنحن لا نريد أن يضيع الشباب بهذه الطريقة، فيفجروا بنفسه، يقتل الكفار؟ نعم يقتل الكفار ولكن لا يقتل نفسه، فإذا قتل الكفار نسأل الله له الشهادة، أما أن يأتي ويفجر بنفسه فنقول إنه خطأ، وهذا ليس رأي فلست مفتيًا وإنما فتاوى أهل العلم فهي فتوى شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله لما سئل عن العمليات القتالية أو الإستشهادية أو الانتحارية؟ فقال: هذا ليس طريق للشهادة، فطريقها في القتال والجهاد وإعداد الصفوف ومقابلة العدو وانحياز إلى الفئة، ونسأل الله تعالى أن يعاملهم معاملة الجهّال وإلا فهؤلاء قتلة لأنفسهم، كتبه الشيخ في كتابه شرح رياض الصالحين عن الغلام الذي قتل نفسه (حديث الأخدود) . وكذا هو الرأي للشيخ ابن باز، والشيخ الألباني، وعبد العزيز آل الشيخ، وغيرهم الذين أفتوا بحرمة هذا الأمر أو تخطئة من يفعل هذا. فهذا ليس شفقة على اليهود ولكن شفقة على المسلمين ثم انظروا إلى النتائج المترتبة على هذا الأمر: شرّد المسلمون، قتل الرجال، هتكت الأعراض. فلابد أن نعلم أن اليهود أقوى منا الآن على الأقل في فلسطين فهم المسيطرون، يكفي أن رئيس فلسطين حكروه في غرفة لمدة أيام ما يستطيع أن يخرج منها، فهذا هو الواقع. النبي صلى الله عليه وسلم جلس في مكة ثلاثة عشر سنة يدعو إلى الله فقتل ياسر والد عمار، وقتلت أمه، وأوذي عمار وبلال وصهيب وابن مسعود وعثمان وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا كان يأمرهم بالصبر، ولما جاءه الخباب وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تدعو الله لنا قال: إنكم قوم تستعجلون. فظل يدعو الله ويصبر ويؤصل صلوات الله وسلامه عليه حتى جاء النصر من الله وفتح مكة بعد إحدى وعشرين سنة من الدعوة إلى الله. والله الذي لا إله إلا هو إن مكة أعظم عندنا من القدس. فالقصد أن طريق الجهاد معروف، وليس هذا بطريقها، ولكن نسأل الله تعالى أن يرحمهم ويحفظ دماءهم، وأموالهم وأعراضهم ويوفقهم إلى ما يحب ويرضى، وأن يهيئ لهم الرأي السديد والعلم الراشد الذي يوصلهم إلى الحق. ونحن نقنت في صلاتنا لأجلهم ونسأل الله أن يحفظهم وأن يهلك اليهود وأن يأخذهم سبحانه وتعالى. فتبقى النظرية وجهة نظر، وأنا ما جئته من نفسي إنما هي فتاوى علماءنا، فأنا ناقل ليس إلا. وأما الشيعة الذين يدندنون على العواطف فقد ذكرنا في المناظرة قولهم، إن المجاهدين في الثغور إنهم من أهل النار والعياذ بالله وليس هناك شهيد إلا من كان من الشيعة، فهذه عقيدتهم، لكن كما قلت في بداية الأمر هم ممثلون، مخادعون، يستخدمون معنى التقية، والكذب والنفاق، ولذلك يظن البعض جهلًا أنهم صادقون معنا وأنهم يدافعون معنا عن فلسطين، فوالله ما دافعوا عن فلسطين يومًا ما، فإيران قامت من اثنين وعشرين سنة فماذا فعلت في إسرائيل؟ فهل ضربت إسرائيل يومًا ما؟ هل أعطت الفلسطينيين شيئًا غير الإذاعة التي يتكلمون بها بأمر إيران؟ ماذا قدمت لفلسطين من مال؟ دولة صغيرة كالكويت قدمت لفلسطين أكثر مما قدمته إيران بأضعاف المرات. فهل أرسلت جيشًا؟ هل ضربت إسرائيل بصاروخ؟ ولا شيء أبدًا. ولذلك لابد أن نعلم علم اليقين أن الذي سيحرر المسجد الأقصى هو الذي حرره أول مرة وهو عمر، والذي حرره ثاني مرة هو صلاح الدين اللذان يكفرانهما الشيعة، ويطعنون فيهما، وسيحرره أيضًا أهل السنة والجماعة، لا جعجعة الشيعة. والله أعلم.

س25

من أجل التواصل بينكم وبين محبيكم يود الكثيرون معرفة أرقام هواتفكم سواء الجوال وعنوانكم البريدي وبريدكم الإلكتروني وبريد الشيخ أبي المنتصر، وعبد الرحمن الدمشقية. فما هو تعليقكم على هذا الطلب؟

ج26

أفضل الاتصال عن طريق الصفحة، صفحة المنهج، وبالنسبة للفاكس:4730191، ويكون هاتفًا أحيانًا ويفضل الاتصال على الهاتف هذا في الصباح (وقت الكويت) ، وبالنسبة للمراسلات عن طريق الصفحة، ونريد أن يشاركوا في الصفحة وأن ينتفعوا بها، وأنا إن شاء الله تعالى أقرأ ما يرسل إلي في الصفحة هناك شباب طيبون يقومون على هذه الصفحة ويساعدون كثيرًا في إعداد الصفحة والرد على التساؤلات وغير ذلك، نسأل الله تبارك وتعالى أن تدعو لهم بالتوفيق والسداد وأنا من هنا أدعو لهم بالتوفيق والسداد والرشد وأن يجعل الله تبارك وتعالى أملهم في ميزانهم يوم القيامة مثقلا، وأن يرفع درجتهم في عليين، وأشكر أخي الأخ سعود الزمانان أبو عبد العزيز على إقامة هذا اللقاء، وأشكر كل من ساهم في نصرة دين الله تعالى كأخي أبي المنتصر وأخي أبي عبيدة وغيرهما من أهل الفضل، وأن يظهر الله دينه وأن يعلي كلمة الحق وأن يجمعنا ومن يسمع تحت راية لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، ويجمعنا في جنات النعيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

في الختام نقول لك يا شيخ عثمان رفع الله قدرك وغفر الله ذنبك ونسأل الله عز وجل أن يبارك لك في علمك وعملك وأهلك ومالك وولدك، وأن يجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ونسأل الله عز وجل لنا ولهم الهداية والتوفيق والرشاد، وجزاك الله خير يا شيخ عثمان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القسم: التصنيف الرئيسي » الشيخ عثمان الخميس

عدد القراء: 9710

تاريخ الموضوع: 24 - يناير - 2003 ميلادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت